نفطة- البيان: مكتب الجنوب الغربي/ من أحمد مخلوف

عاش مسرح الهواء الطلق بنفطة ليلة يوم أمس الأحد 2 أوت 2026 ليلة إستثنائية من ليالي الدورة 38 للمهرجان الصيفي بنفطة كان بطلها ورمزها الفنان وليد الصالحي الذي صافح جماهير نفطة والجريد بعرض فرجوي متكامل حمل عنوان “هكا نعيش”، محققا نجاحا جماهيريا وفنيا باهرا فاق كل التوقعات.
مصافحة تراثية برؤية عصرية
منذ الإطلالة الأولى نجح الفنان وليد الصالحي في ٱسر قلوب الحاضرين الذين غصت بهم مدارج مسرح الهواء الطلق بنفطة عن آخرها، حيث لم تكن المصافحة عادية بل جاءت محملة بإنتاجه الجديد “هكا نعيش” الذي صمم خصيصا لجولته الصيفية، ليقدم من خلاله لوحات ركحية جمعت بين أصالة الهوية التونسية والفرجة الموسيقية الحديثة مما أضفى حيوية كبرى على الركح.
نبض “الربوخ” وصوت المواويل يهزان المدرجات.
شهد الحفل تفاعلا إمتد حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تحول فضاء المسرح إلى ساحة إحتفالية مفتوحة على إيقاعات المزود والفزاني السريع. وقد راوح الفنان وليد الصالحي وبذكاء بين الأغاني الإيقاعية الحماسية والمواويل الطربية، ووفاء للذاكرة الشعبية وفي لفتة مؤثرة ومعبرة أبى الفنان وليد الصالحي إلا أن يكرّم روح أسطورة الفن الشعبي الراحل صالح الفرزيط عبر ٱداء “قالولي يراني” وسط تفاعل جماهيري كبير.
سلطنة وإحساس المباشر
وقد أثبت الفنان وليد الصالحي قوته الكبيرة في ٱداء “اللايف” لا سيما في موالي “بعدوني عليك” و”يا سائل الناس علينا” واللذين أبرزا خامات صوته الجبلية القوية.
إيقاعات حماسية
أشعلت أغنية “ولد سلومة” وأغنية العرض الرسمية “هكا نعيش” حماس الجماهير التي رددت الكلمات وطالبت بإعادتها.
لوحة بصرية وإنطباعات لا ننسى..
تأثير السهرة لم يقتصر على الموسيقى فحسب بل صنع الجمهور لوحة بصرية ساحرة بمسرح الهواء الطلق بنفطة عندما أشعلوا أضواء هواتفهم الجوالة متناغمين مع الإيقاعات الهادئة. وفي رصد لٱراء الحاضرين والأصداء المحلية أجمع الجمهور على أن السهرة أعادت الروح للفن الشعبي الراقي في الجهة واصفين العرض بأنه “سهرية تفرّح”، لبّت عطش أهالي الجريد للمهرجانات الصيفية الناجحة تنظيميا وفنيا وجماهيريا.
ومع الدقات الأخيرة لإيقاع المزود التي هزت أركان مسرح الهواء الطلق بنفطة أثبت الفنان وليد الصالحي ليلة يوم أمس الأحد أن الرهان على الأغنية الشعبية التونسية الأصيلة رهان ناجح، إذ لم يكن الحفل مجرد محطة عادية في المهرجان بل كان ملحمة جماهيرية وتظاهرة فرح عفوية أعادت البريق مجددا للركح ليرسل الفنان وليد الصالحي ومن مدينة نفطة وأرض الجريد عامة رسالة فنية رسالة عنوانها “التميز وإلإقتراب من وجدان الناس هو ما يصنع النجاح”..





