* تحويل فضاء ترفيهي عام إلى فضاء بمقابل مادي

في اطار الحرص على تحسين المظهر العام للمنطقة وايلاء العناية اللازمة للفضاءات والساحات العمومية استنبط رئيس بلدية الكرم السابق الاستاذ فتحي العيوني حلولا لادخال روح جديدة على هذه الاماكن فركز اهتمامه على الساحات العمومية التي تمت تهيئتها ورفع الاوساخ منها وازالة الاعشاب الطفيلية وافرز لكل واحدة منها خاصية مثل ساحة المرحوم الفنان حسن الدهماني وساحة أعلام الزيتونة وساحة الشهيد المهندس محمد الزواوي وساحة الحق الفلسطيني وساحة السلحفاة البحرية وغيرها…
ساحة الرياضة الدامجة من فضاء عمومي مجاني الى فضاء بمقابل
ما شد انتباهنا تحويل ساحة الرياضة الدامجة من فضاء عمومي مجاني الى فضاء بمقابل… وهو في الحقيقة متنفس عائلي تم تجهيزه بمعدات رياضية والعاب لفائدة الاطفال على غرار ما يوجد في بعض البلدان الاوروبية لكن بلدية الكرم “انقلبت” على هذا المشروع وفرضت معاليم دخول وتعريفات تضاهي مدينة ألعاب والحال انها كانت مجانية…
تذمر المواطنين
حرمان الاطفال من هذا المكان، الذي هو في الحقيقة عبارة عن مساحة صغيرة تعد بعض الامتار لا غير، يعد تعديا على الطفولة في الكرم خاصة ان اغلبهم محرومون من فضاءات الترفيه والمساحات الخضراء وهو ما يضاعف من معاناتهم… وهو ما اثار حفيظة شريحة كبيرة من متساكني الكرم الذين استغربوا قرار بلدية الكرم بجعل هذا الفضاء بمقابل مادي مشط على اساس انه فضاء ترفيهي للاطفال (3 دقائق مقابل دينار واحد) مع العلم وانه يعتبر المتنفس الوحيد لاهالي الكرم في ظل غياب وسائل الترفيه بالجهة…
منذر بن جابالله : “حرمان المتساكنين من الأماكن العامة المجانية، وأحيانا تدهور حالة الفضاء في حال غياب الصيانة مثلما هو الحال لمنتزه الكرم يجعل ابناؤنا يعيشون اوضاعا صعبة بسبب غياب فضاءات الترفيه وملاعب الاحياء والمساحات الخضراء رغم الكثافة السكانية الكبيرة بالمنطقة.”
فرحات البريكي : “الأطفال يقضون العطلة الصيفية بين المنزل والشارع والبحر – وهو الاخر اصبح بمقابل تقريبا – والعثور على مكان آمن ومجاني يلعب فيه الأطفال اصبح صعب المنال، معظم العائلات اضطرت إلى إبقاء أطفالها داخل المنازل، أو السماح لهم باللعب في الشوارع وسط مخاطر السيارات”.. ويضيف فرحات قائلا : “ان زيارة مدينة ألعاب أو منتزه، ممنوع على اصحاب الاسر الضعيفة والدخل المحدود مبيّنا أن الدخول الى مدينة الالعاب “قرطاج لاند البحيرة” وهو اقرب مكان لمنطقة الكرم قد يستهلك ربع الراتب الشهري. وحتى هذا المتنفس الذي لا يعدو أن يكون فضاء للالعاب انعدمت فيه الألعاب المجانية.”
ودعا السيد التيجاني الروافي بلدية الكرم الى مراجعة قرار دخول ساحة الرياضة الدامجة بمقابل خاصة ان مرتاديها من ذوي الدخل المحدود.
فهل ستظل ساحة الرياضة الدامجة فضاء مفتوحا مجانا، أم سيبقى على حاله ويحرم الاطفال الفقراء من استغلاله؟
محمد بلغيث






