بنزرت، من الحبيب العربي
حملة للنظافة جرت صباح يوم الأحد 2 أوت الجاري، في أماكن عديدة من زرزونة.. الحملة كانت ببادرة من جماعة “جرزونة دارنا” بدعم من المعتمدية وبمساعدة من بلدية بنزرت..

الحملة جاءت تحت شعار “نعمّلوا على وعيكم”.. وهو شعار موجّه بالأساس إلى سكّان كل المعتمدية التي هي في آن واحد دائرة بلدية تابعة لبلدية بنزرت.. اعتبارا لتعمد العديد من السكان القاء الفضلات كيفما جاء وفي أي وقت.. وهذا بطبيعة الحال أمر غير حضاري لأن السّكن ضمن مجموعة يفرض احترام الفضاء العام والمحيط الذي به يعيش الجميع حتى لا يتأذّى طِيب العيش.. وعليه فهي بادرة، إن دلّت على شيء فهي تدلّ على أن البلدية غير قادرة على القيام بدورها وحدها تجاه السكان بالنحو الأكمل في مجال النظافة خاصة..





وعبارة “غير قادرة” ربما هي محرِّكة لبعض السواكن لكنها عبارة توحي بأن هناك أسبابا تجعل البلدية “غير قادرة”.. أبرز هذه الأسباب قلة الإمكانيات والمعدات لدى البلدية التي تجعلها لا تفي بحاجة كل المناطق الجغرافية التابعة لها..
فبلدية بنزرت هي، كما هو معلوم، تغطّي ثلاث معتمديات بأكملها رغم كثافتها السكانية العالية، بنزرت الشمالية، بنزرت الجنوبية ثم زرزونه.. فلماذا كل هذه المساحة المتّسعة في بلدية واحدة ؟!..
يُذكَر أن شمول التغطية بالخدمات البلدية من طرف بلدية بنزرت كانت تشمل معتمديتين فقط، بنزرت الشمالية وزرزونه.. لكن بعد “الثورة” صدر قرار من المستوى المركزي بإضافة معتمدية بنزرت الجنوبية لبلدية بنزرت، وقد كانت مجلسا قرويا، مقابل تمتيعها، أي تمتيع بلدية بنزرت، ببعض الدعم المالي وببعض المعدات.. وكل ما تلقّته لا يفي على الميدان بالحاجة..
إذن، هذا الشعار، “نعمّلوا على وعيكم” يمكن توجيهه أيضا لبلدية بنزرت عساها تقتنع بواجب القبول بتسمية الدائرة البلدية بزرزونه بلديةً مستقلة بذاتها، لها ماليتها وأعوانها وعتادها الذي يكفي لجعل المواطن في زرزونه يتمتع “بجودة الحياة”..



وفي انتظار أن يحدث ذلك، لما لا تطبق بلدية بنزرت قانون المحافظة على البيئة والوسط والمحيط على كل المخالفين، وذلك بإقرار الخطايا المالية لكلّ من يُلقي بأي شيء يسيء للمشهد العام.. القانون موجود، وما على البلدية إلا تطبيقه.. وفي تطبيق أحكام هذا القانون دعوة مباشرة للمواطنين كي ينضبطوا في سلوكهم اليومي تجاه السكن الجماعي.. وتجاه البلدية..
برافو مرة أخرى لِـ”جرزونه دارنا” ولكل الفاعلين في هذه الحملة.. زرزونة كانت جميلة عند نهاية الإستعمار وفي سنوات ما بعد الإستقلال.. ونريدها جميلة الآن.. وفي كل آن.. كي يُستطاب فيها العيش أكثر بأمان.
الحبيب العربي
