
أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين، تعزيز إجراءاتها الاحترازية لمنع انتشار فيروس إيبولا، بما يشمل فحص المسافرين القادمين من المناطق المتضررة وتعليق بعض خدمات التأشيرات مؤقتا، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت وكالة “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” الأمريكية أن تقييمها للخطر المباشر على الأمريكيين لا يزال “منخفضا”، لكنها أكدت إمكان تعديل الإجراءات الوقائية مع توفر معلومات إضافية.
وكشف ساتيش بيلاي، مدير الاستجابة لحوادث إيبولا في منظمة الصحة العالمية، أن مواطنا أمريكيا أصيب بالفيروس أثناء عمله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحا أن أعراض المرض ظهرت عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما جاءت نتيجة فحصه إيجابية مساء الأحد.
وأضاف بيلاي أن الجهود جارية لنقل المصاب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن السلطات الأمريكية تعمل أيضا على إجلاء ستة أشخاص آخرين بهدف إخضاعهم للمراقبة الصحية.
وأعلنت مراكز السيطرة على الأمراض أنها ستفرض قيودا على دخول حاملي جوازات السفر غير الأمريكية الذين سافروا إلى أوغندا أو جمهورية الكونغو الديموقراطية أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، بالتزامن مع تعزيز إجراءات الفحص في المطارات الأمريكية.
وأعلنت السفارة الأمريكية في كمبالا تعليق جميع خدمات التأشيرات مؤقتا، بينما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “قلقه” من تفشي الفيروس، قائلا إنه يعتقد أن المرض “لا يزال محصورا حاليا في إفريقيا”.
ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج محدد للسلالة المسؤولة عن التفشي الحالي للحمى النزفية شديدة العدوى، فيما تم الإبلاغ عن نحو 350 إصابة مشتبه بها، معظمها لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاما، وأكثر من 60 بالمئة منهم من النساء.
وتأتي هذه التطورات بعدما انسحبت الولايات المتحدة رسميا هذا العام من منظمة الصحة العالمية في عهد ترامب، فيما تجنب مسؤولون أمريكيون في الأيام الأخيرة الإجابة عن أسئلة تتعلق بتأثير خفض ميزانية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي لعبت سابقا دورا محوريا في مواجهة تفشي إيبولا في إفريقيا.
