البيان

يعرف العمل البلدي في ضاحية مقرين فشلا كبيرا على جميع المستويات بما جعل الفضلات بجميع أنواعها تنتشر رغم محدودية المجال لتراب للبلدية قياسا بغيرها من البلديات.
وكان من نتيجة ذلك أن انتشر الناموس الذي بات يقضّ مضاجع المتساكنين بشكل مبكر على خلاف السنوات الفارطة. ويرجع الاهالي انتشار الحشرات الطائرة بشكل مزعج الى العجز الواضح في تسيير البلدية، وعدم القدرة على القيام بالمطلوب بشكل استباقي، خاصة بعد أن استحالت المنطقة مصبا كبيرا للفضلات وتراخي البلدية في القيام بدورها برفع الفضلات المنزلية على وجه الخصوص في الإبان.
ورغم تشكيات الأهالي فإن الحال لا يزال كما هو، بما جعل بعضهم يلتجئ الى وسائل للتواصل الاجتماعي لتبليغ صوته ولفت النظر إلى تهاون بلدية مقرين التي رغم امكانياتها المالية التي تجبيها من المناطق الصناعية فإنها تعيش وضعا بيئيا تعيسا للغاية لم تعرفه المنطقة منذ سنوات طويلة، ويطالبون السلطة الجهوية ممثلة في والي بن عروس بالتدخل بما له من صلاحيات بعد فشل القائمين على البلدية في تحسين الوضع البيئي الذي يسير من سيء إلى أسوإ.
ورغم الجيش العرمرم من عملة التنظيف الذين تضمنهم هذه البلدية ويتجاوز عددهم المائتين فإن الوضع البيئي يزداد تعاسة وفشلا عوض أن تكون هذه المنطقة نموذجا في النظافة. فعدد مثل هذا من العملة لو كان على رأس البلدية شخص يمتلك الكفاءة والقدرة على التسيير لصارت مقرين أنظف بلدية على مستوى الجمهورية، فمساحتها محدودة جدا (900 هكتار) وعدد سكانها ضئيل جدا (في حدود 20 ألفا)، في المقابل إمكانيات مالية كبيرة جدا (قرابة 10 مليارات في العنوان الأول) لكن الفشل والتسييري واللامبالاة وانعدام الوازع في القيام بالواجب الوظيفي عوامل تجعل مقرين بؤرة أوساخ.
فهذا الفيديو الذي وصلنا من عمادة مقرين الرياض يعكس حقيقة الوضع البيئي الذي يشمل في حقيقته كامل المنطقة التي لم تعرف في تاريخها أتعس من هذه الفترة على مستوى عدم العناية بالبيئة وبالمحيط.
