تواصلت حالة الجدل بشأن اللقطة المثيرة التي جمعت بين ليونيل ميسي وعيسى ماندي خلال مباراة الأرجنتين والجزائر في كأس العالم 2026، فيما اعتبر الحكم الإنجليزي السابق مارك هالسي أن قائد “التانجو” كان يستحق الطرد المباشر.

ورغم أن ميسي خطف الأضواء بتسجيله ثلاثية قادت الأرجنتين للفوز 3-0 في الجولة الأولى من دور المجموعات، فإن الأحاديث لم تقتصر على أهدافه الثلاثة، بل امتدت إلى تدخله القوي على المدافع ماندي خلال الشوط الأول.

وشهدت المباراة التحامًا بين النجم الأرجنتيني وماندي أثناء محاولة ميسي استخلاص الكرة، حيث أظهرت الإعادة احتكاك مسامير حذائه بساق المدافع الجزائري من الخلف، ليسقط الأخير متأثرًا بالتدخل.

ورغم احتساب المخالفة، لم يشهر الحكم البولندي سيمون مارسينياك أي بطاقة في وجه ميسي، كما لم تتدخل غرفة تقنية الفيديو لمراجعة اللقطة.

سلامة اللاعب كانت في خطر

وفي تصريحات لصحيفة “ذا صن” البريطانية، أكد مارك هالسي أن ميسي كان محظوظًا للغاية بعدم تعرضه للطرد.

وقال الحكم الإنجليزي السابق: “مارسينياك كان في موقع ممتاز وأدار المباراة بشكل جيد، لكن عند مراجعة اللقطة أرى أن ميسي عرّض سلامة عيسى ماندي للخطر.”

وأضاف: “الكرة لم تكن في مسافة تسمح بلعبها، لذلك لا يمكن اعتبارها مخالفة عنيفة أثناء التنافس على الكرة، بل تدخلًا عنيفًا مستقلاً لأنه جاء على شكل دعس واضح. لقد فوجئت حقًا بعدم مطالبة تقنية الفيديو للحكم بمراجعة اللقطة.”

مقارنة بحالة أخرى في المونديال

واستشهد هالسي بحالة شهدتها المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا، عندما تدخلت تقنية الفيديو لمراجعة واقعة تخص لاعب جنوب أفريقيا ثيمبا زواني.

وقال: “في مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا اعتُبرت لقطة ثيمبا زواني سلوكًا عنيفًا وتم استدعاء الحكم لمراجعتها، بينما بالنسبة لي لم تكن تلك اللقطة تستحق تدخل الفيديو أصلًا.”

وتابع: “الغريب أنهم تدخلوا في تلك الحالة ولم يتدخلوا هنا. الأمر غير منطقي تمامًا.”

دعوة لكولينا لتقديم تفسير

ولم يكتفِ هالسي بانتقاد القرار، بل طالب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بييرلويجي كولينا، بتقديم تفسير رسمي لما حدث.

وقال: “السؤال الأساسي هو: هل عرّض هذا التدخل سلامة اللاعب للخطر؟ بالنسبة لي الإجابة نعم.”

وأضاف: “أي لاعب مارس كرة القدم يعرف أن تمرير المسامير على ربلة الساق بهذه الطريقة قد يؤدي إلى إصابة تبعد اللاعب لفترة طويلة.”

وأردف: “لهذا السبب أرى أن اللقطة كانت تستحق الطرد، بغض النظر عن هوية اللاعب. أتطلع لمعرفة تفسير كولينا عندما يتحدث مسؤولو التحكيم عن هذه الحالة.”