
توفي فجر اليوم الثلاثاء 23 جوان الفنّان المسرحي أحمد الكشباطي عن عمر ناهز 78 عاما بعد صراع مع المرض، تاركا وراءه مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع في الساحة المسرحية التونسية والعربية.
وُلد أحمد بن إبراهيم الكشباطي يوم 29 جانفي 1948 بتونس العاصمة. وارتبط اسمه بالحركة المسرحية في ولاية باجة حيث كان من أبرز مُؤسّسي عدد من الفرق والجمعيّات المسرحية من بينها فرقة الشباب المسرحي بباجة سنة 1967 وفرقة اللّجنة الثقافية الجهوية بباجة سنة 1969 والفرقة المسرحية الحبيب الحدّاد بباجة سنة 1974، قبل أن يُؤسّس سنة 1987 جمعية مسرح الأمل الجديد بباجة التي ظلّ أحد أبرز رُموزها. كما تولّى منذ سنة 2005 الرّئاسة الشرفيّة لجمعيّة محمد الحيدري للمسرح بباجة.
تميّز الرّاحل بمسيرة إبداعية ثريّة شملت التأليف والإخراج والتمثيل والترجمة والإقتباس. ومن أبرز أعماله المسرحية “عندما يسخر القدر” و”كل فول لاهي في نوّارو” و”هيجوج وميجوج” و”بيعات وشريات” و”طاح راح”، دو”غمزات ونبزات” و”محكمة النوايا”، إلى جانب العديد من النّصوص الأخرى التي أثرت الرصيد المسرحي التونسي. كما قدّم اقتباسات مسرحية عن أعمال عالمية لعدد من كبار الكتّاب، من بينهم أنطون تشيخوف وجون فوس وتوفيق الحكيم وويليام شكسبير وصامويل بيكيت، فضلا عن ترجمته لأعمال مسرحية بارزة لبرتولت بريشت وكورناي.
وشارك الكشباطي مُمثّلا في عشرات الأعمال المسرحية ضمن مختلف الفرق التي نشط صلبها، كما عرفه الجمهور التلفزي والإذاعي من خلال تجسيده شخصيّة “جحا” في مسلسل “جحا” للكاتب الطيب السهيلي وإخراج سالم بن عمر، بالإضافة إلى مشاركاته في أعمال إذاعية أخرى.
وفي مجال الإخراج، أشرف الرّاحل على إخراج عدد كبير من المسرحيات من بينها “كل فول لاهي في نوّارو” و”غمزات ونبزات” و”حتى شيء” و”مسافر الليل” و”عنتر لا يموت مرتين” و”البيعة كبرت” و”زمن الصداع” و”عندما يأتي المساء”، وغيرها من الأعمال التي لاقت حُضورا في المهرجانات والتظاهرات المسرحية.
وحصد أحمد الكشباطي خلال مسيرته العديد من الجوائز الفردية والجماعية في مهرجانات وطنية ودولية، من بينها مهرجان قربة الوطني ومهرجان عامر التونسي بصفاقس ومهرجان الربيع بحمام سوسة ومهرجان المسرح الضاحك بالقصرين. كما تُوّج بالتانيت الذّهبي في الدورة الثانية لأيّام قرطاج المسرحيّة.
