يحتضن ملعب مدينة تورونتو الكندية عند الحادية عشرة من مساء السبت مواجهة مرتقبة تجمع بين ألمانيا وساحل العاج ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الخامسة في كأس العالم 2026، في لقاء يدرك فيه الطرفان أن الفوز قد يكون كافياً لحجز بطاقة العبور المبكر إلى الأدوار الإقصائية.

ويدخل المنتخب الألماني المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما وجه رسالة قوية إلى منافسيه في البطولة خلال الجولة الأولى، إثر اكتساحه منتخب كوراساو بنتيجة 7-1 في واحدة من أقوى بداياته بتاريخ كأس العالم. كما واصلت “الماكينات” سلسلة نتائجها المميزة محققة الانتصار العاشر توالياً، لتؤكد جاهزيتها للمنافسة على اللقب وتجنب تكرار خيبات الخروج المبكر من دور المجموعات في النسختين الأخيرتين.

وأسهمت السباعية في تعزيز مكانة ألمانيا كأكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم برصيد 239 هدفاً، إلا أن الجانب الدفاعي لا يزال يثير بعض التساؤلات، بعدما فشل المنتخب في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر سبع مباريات متتالية في البطولة، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ عام 1970.
ورغم هذه الملاحظات الدفاعية، فإن القوة الهجومية تبدو السلاح الأبرز لألمانيا، بعدما نجحت في تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر في ستة من آخر عشرة انتصارات حققتها، ما يجعلها مرشحة لمواصلة عروضها القوية أمام منافس يطمح بدوره إلى صناعة التاريخ.
على الجانب الآخر، استهل منتخب ساحل العاج مشواره بفوز ثمين على الإكوادور بهدف دون رد، ليحقق انتصاره الرابع على التوالي ويواصل نتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة. ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية بعدما جاءت ثلاثة من تلك الانتصارات أمام منتخبات مصنفة ضمن أفضل 25 منتخباً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ويحلم منتخب “الأفيال” ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، مستفيداً من النظام الجديد الموسع للبطولة الذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات المشاركة. كما أن الفريق يدخل المواجهة دون ضغوط كبيرة، إذ إن خسارة محتملة لن تعني نهاية آماله، خاصة أن مباراته الأخيرة في دور المجموعات ستكون أمام منتخب كوراساو.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة في سباق صدارة المجموعة الخامسة، حيث يسعى المنتخب الألماني لحسم التأهل مبكراً ومواصلة عروضه القوية، بينما يطمح المنتخب الإيفواري إلى تحقيق مفاجأة جديدة تقربه من كتابة صفحة تاريخية في مشاركاته المونديالية.
وفي المباراة الأخرى ضمن المجموعة نفسها، تبحث الإكوادور عن تعويض خسارتها الافتتاحية عندما تواجه كوراساو، في لقاء لا يقبل فيه المنتخب اللاتيني سوى الفوز قبل مواجهته المرتقبة أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة.