أداء استثنائي في الظهور الأول

قدّم النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي أداءً استثنائيًا ضد البرازيل في المباراة الأولى لأسود الأطلس في دور المجموعات ضمن كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل 1-1 على ملعب نيويورك/نيوجيرسي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

وشهدت المباراة الظهور الرسمي الأول للاعب نادي ليل البالغ من العمر 18 عامًا بقميص المنتخب المغربي، بعد أن خاض ثلاث مباريات ودية خلال فترة الاستعداد لكأس العالم، مما يعكس ثقة الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي في قدراته رغم صغر سنه.

الأرقام لا تكذب

قدم بوعدي أداء مميزا في خط الوسط، أسهم به في الحفاظ على توازن المغرب أمام أحد أقوى منتخبات العالم.

وأتمّ بوعدي 60 تمريرة دقيقة من أصل 66 بنسبة نجاح 91%، منها 29 تمريرة داخل نصف الملعب البرازيلي بدقة 88%، وهو رقم يكشف أنه لم يكن يلعب في المناطق الآمنة، بل كان يخترق العمق بثقة.

وتجدر الإشارة إلى أن تقييمه الرقمي جاء بين 6.50 و6.88 على المنصات الإحصائية المتخصصة، وهو أمر متوقع لغياب مساهمته المباشرة في الأهداف. لكن مؤشرات بناء اللعب تروي قصة مختلفة تماما.

سياق يضاعف القيمة

استعان بوعدي بتموضع ذكي ولمسات دقيقة ومهارية لشراء الوقت والحفاظ على استقرار الاستحواذ المغربي في مواجهة الضغط البرازيلي، مع قدرة واضحة على الإفلات من الضغط وإطلاق الكرة للأمام بسهولة.

وهذا بالضبط ما يحتاجه فريق يريد التحكم في المباراة لا مجرد الصمود فيها، أمام خط وسط يضم مثل كاسيميرو وبرونو جيماريش.

ما قبل البرازيل

كان بوعدي لاعبا أساسيا في ليل خلال الموسمين الماضيين، حيث ظهر لأول مرة بعد ثلاثة أيام من عيد ميلاده السادس عشر في أكتوبر 2023، ومن المصادفة أن ذلك جعله أصغر لاعب على الإطلاق يلعب في مسابقة أندية أوروبية (دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم) في ذلك الوقت.

ويُعتبر بوعدي لاعب خط وسط دفاعي، وهو مراوغ جيد وحامل للكرة، كما أنه يقرأ اللعبة جيدًا ويعرف كيف يستخدم بنيته الجسدية الكبيرة، وبالتالي لديه أرقام جديرة بالثناء في الالتحامات.

وقالت عنه أوبتا: “فقط 10 لاعبين خط وسط في الدوري الفرنسي (أكثر من 100 التحام) كان لديهم معدل نجاح أفضل منه في الالتحامات (55.6٪) هذا الموسم، مع الأخذ في الاعتبار أنه كان أصغر منهم جميعا بسنتين على الأقل”.

وأكدت أوبتا: “وبالمثل، من بين جميع لاعبي الدوري الفرنسي الذين سجلوا أكثر من 50 تدخلًا “حقيقيًا” (يكافئ المدافعين على لمس الكرة حتى لو احتفظ خصومهم بالاستحواذ، ويعاقب أولئك الذين يرتكبون أخطاء عند القيام بالتحدي)، كان معدل نجاحه البالغ 64.8٪ أعلى بكثير من المتوسط البالغ 57.4٪”.

وهذا يبين تفوق النجم المغربي الشاب واستحقاقه الانضمام لمنتخب عالمي في كأس العالم، كما يثبت صحة قرار اختيار المغرب بدلا من فرنسا.