● الجسد بين الحضور والغياب وأحيانا..في مهب الرٌيح
بقدرات فنانة تشكيلية متمرٌسة ، تفقه جاذبية اللمسة الإبداعية، ضربت لنا الرسامة المتألقة: نجاح المنصوري موعدا لافتا عبر عرضها لعشرة لوحات زيتية وتقنية الأكريليك بمناسبة إعادة فتح المركب الثقافي امحمد معروف سوسة يوم الجمعة الفارط بمشاركة ثلة من الرسامين على غرار الزين الحرباوي ومصطفى الدنقزلي

•1- بحث معمٌق في العواطف الإنسانية بالوان ساخنة ولمسة أنثويٌة
استطاعت الفنانة التشكيلية نجاح المنصوري ان تشدٌ إليها انظار زوٌار رواق الفنون ببهو المركب الثقافي بسوسة عبر إقامتها وعرضها لعشرة لوحات تشكيلية مراوحة حضورها بين البحر والصفصافة، الذئب وما يخفى ثم اختناق وجسد في مهب الريح مرورا بـ:” وجهي انعكاس حياة ” وانتهاء بـ” عناق ” و” جسدي بين حضور وغياب” ثم طرح السؤال: من يسند من..؟ …وغيرها من العناوين التي عكست رهافة إحساس ودراية بنواميس لعبتها التشكيلية التي حرصت نجاح المنصوري اعتمادها لتعرية دواخل الذات الأنثوية التي تتوزع بين القلق الوجداني والغليان النفسي والرغبة في الحرية والإنعتاق





.. • 2- توظيف الجسد ضمن رؤية تشكيلية تعبيرية و دلالاته الرمزيٌة
من اجل رفع الإلتباس السطحي الذي انتشر فوق لوحات الرسامة نجاح المنصوري، ورغبة منا لمعرفة مكامن ومواصفات رسومها العشرة المعروضة، التقيناها فافادتنا بالشهادة التالية :” وظٌفت الجسد الأنثوي في مقترحاتي التشكيلية التعبيريٌة استنادا إلى ما يحمله الجسد من دلالات رمزية و بالتالي فالحضور ليس اعتباطيا ، إنٌما هو حضور واع و فاعل خاصة إذا ما أدرجنا حضور الجسد ضمن سياق دلالات الألوان حيث لا يمكن قراءة عنصر الجسد الأنثوي في مقترحاتي دون ان ندرج الألوان التي استعملتها : نصاعتها، كثافتها، سيلانها، تباينها، حدٌتها و خفٌتها، إذ أن استعمال الأصفر والأحمر في اللوحة مثلا لا يكتسب نفس الإحالات الدلالية و الرمزيٌة كاستعمال الأزرق أو الأخضر ..” ثم تواصل آتية على مناخات رسوماتها العشر الملتصقة بجدران المركب الثقافي امحمد معروف سوسة لتنبض و تعود إليها الحياة فتردٌد قائلة : “عملت على ان تصبح استعارة الجسد الأنثوي فضاء ترتسم فيه الإنفعالات والتشنجات بأبعاد حسٌية حركيٌة، حيث لم يعد تشكيل الجسد مقتصرا على رسمه كعنصر فيزيائي منفصل ومنعزل عن بقيٌة مكوٌنات اللوحة وإنما امتدٌ عنصر الجسد على فضاء اللوحة متجاوزا حدوده البرانية، عبر اللمسات اللونية المتحرُرة من قيد الحدٌ… لتتأكٌد من خلال تنظيم العناصر التشكيلية داخل فضاء اللوحة بأساليب تقنية (تجريدية) لتنزع بذلك إلى التحرٌر من قيد التمثيل الواقعي في محاولة منٌي، البحث عن إمكانيات تشكيل دلالات تعبيريٌة تنفلت من رزانة التشكيل المنغلقة”.
