حمام سوسة / منصور المبروك

 على امتداد ثلاثة أيام .. من 15 إلى 17 ماي 2006 نظمت الجمعية التونسية الانقليزية للتربية والسياحة والثقافة الاجتماعية (SOCUTE) والتي ترأسها بكل اقتدار الاستاذة روضة بن هنية، الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للثقافة والفنون الأمازيغية..

في اليوم الأول .. الجمعة 15 ماي كان حفل الافتتاح بإمضاء الفنانة العالمية نورا الغرياني التي قدمت عرضا متميزا نال إعجاب الجمهور الذي واكب الحفل الذي احتضنته دار الثقافة “علي الدوعاجي” بحمام سوسة . ورغم عدم فهم اللغة فقد أبدعت الفنانة نورا الغرياني في تقديم عرض ممتع ومتميز بالأنغام الشجية والموسيقى الراقية. وفي نفس اليوم الأول 13 ماي 2026 كان لجمهور الفن التشكيلى موعد مع معرض الرسامة المبدعة والمتالقة نصرة الحوار وكان شعار المعرض وعنوانه ” أزياء وانتماء” والذي سيتواصل إلى يوم 22 ماي 2026 بدار الثقافة “علي الدوعاجي” بحمام سوسة …

… وفي اليوم الثاني كان الموعد مع ندوة علمية حول الإعلام والمعالم والموروث الثقافي الفني والحرف الأمازيغي ….. أدارها بكل اقتدار الباحث في التاريخ والإثنية الأمازيغية فتحي الهادي الملحق، بحضور الكاتب والباحث في التاريخ الأستاذ محمد الجلاصي والأستاذ في اللغة الأمازيغية صالح بن محمود والمبدعة في السينوغرافيا والمايبينغ هيفاء المديوني …

وعن بعد الكاتبة فريدة السحوي (من الجزائر) وماسين فركال (من فرنسا) وفرموندو بروناتلي (من إيطاليا) ونيكولا فيليبوف (من روسيا) وحكيم الطالبي (من الجزائر) … لقد كانت ندوة علمية متميزة شارك فيها عديد الأسماء البارزة والنقاشات كانت قيمة والمداخلات كانت ثرية ومعمقة…

يوم الأحد 17 ماي وهو اليوم الختامي للمهرجان كان بمثابة يوم سياحي ترويجي احتضنه مرسى القنطاوي بحمام سوسة … ويمكن القول بأن الاختتام تميز بالطابع الفني والجمالي والموسيقي بالإضافة إلى معرض للحرف التقليدية والمبتكرة .. ومعرض آخر للأكلة التقليدية من أصول أمازيغية… كما تم تنظيم عرض للأزياء التقليدية المبتكرة مع المصممة المبدعة أمل مرجان والحرفية المتألقة دائما، فتيحة بورخيص (المنسقة العامة للعرض).

إذا كان ركح “المارينا ” في حفل الاختتام في أبهى  حلل الزينة ولا سيما ألوان الذهب والفضة التي طغت على جل أزياء العروس التي شاركت في العرض وخاصة إبداعات المرأة الحمامية والمكنية من خلال الأزياء التقليدية المطرزة لمدينتي حمام سوسة والمكنين ولا سيما للمبدعة زهور قانة في اللباس التقليدي… وفي إدارة المجموعة الموسيقية “فرقة فرحة” بقيادة المايسترو رفيق قداوين وحضور الفنانة ريم القرقني والفنانة منية عاشور… دون أن ننسى ضيف الشرف الفنان المبدع والمتألق على الدوام كريم المجدوب…

وتجدر الإشارة كذلك إلى تنظيم ورشة تعليم اللغة الأمازيغية التي أشرف على تنشيطها الأستاذ صالح بن محمود.

وبدون مجاملة يمكن القول في الختام بأن هذه الدورة الرابعة كانت ناجحة إلى أبعد الحدود وبكل المقاييس …. حيث نالت إعجاب واستحسان كل من واكبها..

كل الشكر والتقدير للجمعية التونسية الأنقليزية للتربية والسياحة والثقافة الاجتماعية وكل الأطراف المشاركة والمدعمة لهذه التظاهرة الثقافية التي تساهم بقسط كبير في تثمين الموروث الثقافي وخاصة التنشيط السياحي والثقافي.

منصور المبروك