كنا تطرقنا في البيان منذ مدة الى ملف شبهة فساد في بلدية مقرين وذكرنا حينها أنه سيكبّد البلدية أموالا ستصرف في غير طريقها.

الملف يتعلق بخوصصة كنس الطرقات واعتماد المناولة وسيلة للتدخل في بعض الطرقات والأنهج وتحميل الميزانية مصاريف لا وجه لها وذلك بعد أن فشل الكاتب العام في حسن التصرف في الموارد البشرية التي تعجّ بها البلدية وعجز عن فرض الانضباط وإلزام العملة بالقيام بواجباتهم المهنية التي أنتدبوا من أجلها.

فبلدية مقرين ذات المساحة الصغيرة جدا (حوالي 900 هكتار) والعدد المحدود جدا من الطرقات والأنهج، عجز المكلف بتسييرها في توزيع العملة الذين يتجاوز عددهم الـ200 على بضعة أنهج ومراقبتهم ومتابعتهم وتسليط العقوبات اللازمة على كل من لا يقوم بواجباته المهنية.

وفي مقابل ذلك إلتجأ الكاتب العام الى أسهل الحلول وحمّل البلدية مصاريف نعتقد انها ليست في طريقها وتفضي الى تبذير موارد البلدية وتجعله محل مساءلة جزائية باعتبار أن ما قام به يشكل جريمة إلحاق الضرر بالإدارة على معنى الفصل 96 المجلة الجزائية.

ففي الوقت الذي تتولى فيه البلدية خلاص العملة في أجورهم ومنحهم التي من المفروض أنها مقابل الاعمال والأشغال التي أنجزوها نجد البلدية تكلّف شركة خاصة للقيام بأعمال الكنس بمقابل في حدود 230 ألف دينار. فما الذي قام به هذا الجيش العرمرم من العملة الذين تضمهم البلدية والذين تقارب كلفة تأجيرهم الخام الـ300 ألف دينار شهريا…

فكم من عامل خصّصتهم الشركة الخاصة التي تعاقدت معها البلدية للقيام بأعمال الكنس؟؟ المعلومات المتوفرة تقول أنهم أقل من عشرة أعوان… وننتظر من بلدية مقرين أن تمدنا بالرقم الدقيق… فهل عجزت البلدية على تعيين 10 أو 20 عاملا من الذين يعملون لديها ويقبضون مرتباتهم من المال العمومي للقيام بالمطلوب… الجواب إنها عجزت فعلا عن فعل ذلك لعدم قدرة الكاتب العام للبلدية على القيام بدوره في المحافظة على المال العام وفي فرض الانضباط على الأعوان…

بقيت نقطة ننتظر أيضا توضيحات في خصوصها من بلدية مقرين، فالعرض الأدنى لطلب العروض المتعلق بكنس الأنهج تقدمت به إحدى المؤسسات بمبلغ 197 ألف دينار، فلماذا تم التعاقد مع المؤسسة التي قدمت عرضا ماليا بمبلغ 226 ألف دينار؟؟!!….

مقال البيان الذي تم تشره منذ مدة