1 ● أوٌل الكلام : في اطار أشغال اليوم الثاني من صالون الساف للفنون التشكيلية في دورته الثانية بدار الثقافة قصور الساف وتحت إشراف المندوبية الجهوية للثقافة بالمهدية، حملت الفعاليات مداخلة علمية قيٌمة تحت عنوان “مسار الوسائط البيئية : الأرض، المشهد الطبيعي والذكاء الإصطناعي” والتي وفقت الدكتورة والفنانة التشكيلية سناء جمالي اعماري ضيفة شرف الدورة في إفادة الحضور بما حوت من معلومات مهمٌة تعكس الخبرة المكتسبة للفنانة على مدار تجربة ثرية في الفنون التشكيلية، أين توفرت فرصة في القاء والنقاش بين الفنانين والاستفادة من تجربتها الفنية البصرية

 2● رؤية أكاديمية تدمج بين المرجعية الفكرية والخبرة التقنية:  يستند المسار الفني للدكتورة سناء الجمّالي عمّاري إلى رؤية أكاديمية تدمج بين المرجعية الفكرية والخبرة التقنيّة في مجال الخزف، حيث تحوّلت المادة الصماء إلى فضاءٍ للتعبير الحركي القائم على ثنائية الفعل والتمثيل. إذ يكرس هذا التمشي حضور الجسد من خلال “الوجه” وتعابيره بوصفه وحدةً قياسيةً، والروح كطاقةٍ محركة وملهمة، والعقل كأداةٍ ضابطة للاثنين؛ مما يخلق تجربةً تشكيليةً مرنةً تتكيف مع المتغيرات الزمانية والمكانية، وتتطور مع تطور التقنيات حتى الآنية المعاصرة. فيمتزج فيها الطين بالذكاء الاصطناعي، لتجد الفنانة ذاتها في كل مرة بعد رحلة الفكرة الخزفية في التمثّلات التقنية المعاصرة، مع الحفاظ على وفائها للمبدأ الذاتي الأول للمادة (الطين)، وهو ما يمنح تجربتها بصمةً متفردةً وسياقاً فنياً مغايراً لا يشبه الأخريات.

جلال باباي