بنزرت، من الحبيب العربي

كنا أكدنا في مقال سابق عن قرار إيقاف نشاط جمعية جرزونة بسبب عدم تمكنها من منحتها السنوية كاملة من البلدية ومن الشركة الصناعية التي تحمل كل أصناف لاعبي الجمعية علامتها الرسمية في كل منافساتها..
القرار بطبيعة الحال هزّ كياننا وحرّك فينا سواكن الغيرة على هذه الجمعية التي تبقى إحدى الجمعيات التي واكبنا تأسيسها منذ الصغر، سنة 1965، ولعبنا فيها في فرعي كرة اليد والعدو الريفي..
كيف لا وجمعية جرزونة مهد تكوين وتأطير النشئ منذ ستينيات القرن الماضي وعديد النجوم في كرة القدم على الخصوص الذين ترعرعوا فيها وانطلقوا منها..
قلنا إذن في مقالنا السابق أن الهيئة المديرة علقت نشاط كل أصناف كرة القدم بما في ذلك صنف الأكابر الذي يدربه الممرن القدير حسّان جمعة بمساعدة عماد الحجري في خطة مدرب حراس إلى جانب مجموعة أخرى من الإطارات الفنية، وجميعهم يحتلّون المرتبة الثالثة بعيدين عن صاحب المرتبة الثانية بنقطة وحيدة، وهاجسهم الوحيد في السبع جولات المتبقية من عمر البطولة الحالية هو الفوز بلقب وصيف البطل..

بعد مقالنا بيوم واحد فقط أصحاب الشأن الرياضي في ولاية بنزرت تحرّكوا إيجابيا بما جعل هيئة الجمعية تتراجع عن قرار إيقاف النشاط وتأذن بالعودة للتمارين استعدادا لخوض مباريات نهاية الأسبوع الجاري بالنسبة لكل الأصناف..
ونحن نبارك عودة الحياة للفريق، ففي زرزونة، ليس للزرازنية في كرة القدم إلا جمعيتهم التي يفتخرون بها ويعتزون بتأسيسها من طرف أكبر مؤسسة صناعية في المعتمدية..
فشكرا للسلطة، ولاية ومعتمدية وبلدية، التي تفاعلت إيجابا مع الحادثة.
الحبيب العربي
