دخل عقار “بروفيدنس هاوس” (Providence House) التاريخ كأغلى منزل سكني يُباع في المملكة المتحدة على الإطلاق، بصفقة بلغت قيمتها 275 مليون جنيه إسترليني (نحو 363 مليون دولار أميركي)، محطمةً الأرقام القياسية السابقة ومؤكدةً صمود سوق الأصول الفاخرة (Trophy Assets) في العاصمة البريطانية.

كواليس “خارج السوق” وإنكار رسمي

وفقاً لبيانات “فايننشال تايمز” و”بلومبرغ”، فإن العقار الواقع في قلب حي تشيلسي الراقي لم يُطرح رسمياً للبيع قط، بل تمت الصفقة عبر قنوات خاصة (Off-market) بعد ضغوط من مشترين دوليين “طرقوا باب المطور نيك كاندي” لسنوات.

والمثير للجدل أن “كاندي” (أمين صندوق حزب “إصلاح المملكة المتحدة”) كان قد نفى نيته البيع للصحافة مراراً في الأسابيع الماضية، مهدداً بإجراءات قانونية، قبل أن تؤكد الوثائق انتقال ملكية العقار الذي كان مرهوناً لصالح “بنك أبوظبي الأول”.

حصن الرفاهية: سينما وغرفة محصنة

يمتد العقار على مساحة 8000 متر مربع داخل أراضي “المستشفى الملكي” العريق، ويضم مرافق توصف بـ “الخارقة” في قلب لندن:

الأمان: “غرفة محصنة” (Panic Room) متطورة مدمجة في هيكل المبنى التاريخي المصنف.

الترفيه: سينما خاصة تضم ركن حلويات “Candy bar”، مسبحاً ضخماً تحت الأرض، وبحيرة خاصة أمام المبنى.

نمو القيمة: قفزت قيمة العقار من 75 مليون جنيه إسترليني (نحو 99 مليون دولار) عند شرائه في 2012، إلى أكثر من 275 مليوناً، محققاً ربحاً صافياً فلكياً للمطور البريطاني.

اختراق أميركي للسوق اللندني

تشير المصادر إلى أن المشتري (المرجح كونه مليارديراً أميركياً) استغل قوة الدولار أمام الإسترليني لاقتناص العقار، في ظاهرة لافتة تعكس سيطرة الرساميل الأميركية على أغلب العقارات الفارهة في لندن مؤخراً. وتؤكد هذه الصفقة الثقة العالية للمستثمرين في الأصول المميزة “Trophy Assets” رغم التحديات الاقتصادية.

بهذه القيمة، يتفوق “بروفيدنس هاوس” على الرقم القياسي السابق لقصر “روتلاند غيت” البالغ 210 ملايين جنيه إسترليني (نحو 277 مليون دولار)، ليتربع منففرداً على عرش العقارات الأكثر فخامة وخصوصية في بريطانيا.