أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن تفجير انتحاري استهدف الجمعة مسجدا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأسفر عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة 169 آخرين، حسبما أفاد موقع “سايت” المتخصص برصد أخبار الجهاديين.

ونقل الموقع عن بيان للتنظيم أن المهاجم فور وصوله إلى البوابة الداخلية للمسجد فجّر “حزامه الناسف وسط تجمع للشيعة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى”.

وتجمع آلاف المشيعين في إسلام آباد السبت لتشييع الضحايا الذين سقطوا في التفجير الانتحاري، في مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة الباكستانية. وعبّر السكان عن قلقهم من احتمال وقوع مزيد من الهجمات.

هجوم مزدوج

وأطلق رجل النار في مجمع المسجد الجمعة، ثم فجّر قنبلة أسفرت عن مقتل 31 شخصا بالإضافة إلى نفسه، وإصابة أكثر من 170 شخصا. وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن الهجوم في بيان على تليغرام.

وأُقيمت صلاة الجنازة على بعض القتلى في ساحة بالقرب من المسجد السبت، تحت حراسة مشدّدة، حيث قامت الشرطة ووحدة من القوات الخاصة بحراسة المكان.

ومن النادر حدوث تفجيرات في العاصمة شديدة التحصين، لكن هذا هو الهجوم الثاني من نوعه خلال ثلاثة أشهر، ونظّرًا لتصاعد التطرّف هناك مخاوف من عودة العنف إلى المدن الكبرى في باكستان.

اتهامات باكستانية للهند

وقال وزير الإعلام عطا الله ترار إن الحكومة “تبحث عمّن سهّلوا وأداروا” الهجوم، مضيفا أن بعض المصابين لا يزالون في حالة حرجة في المستشفى ويتلقّون “أفضل رعاية صحية ممكنة”.

وكتب وزير الدفاع خواجة آسف على منصة إكس أن الانتحاري لديه تاريخ من السفر إلى أفغانستان وأنحى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم أدلّة.

وندّدت وزارة الخارجية الهندية بالهجوم ورفضت الاتهامات بضلوع نيودلهي فيه، وذكرت في بيان “من المؤسف أن، بدلاً من التعامل بجدّية مع المشكّلات التي تضرّ النسيج المجتمعي، تختار باكستان إيهام نفسها عن طريق الإنحاء باللائمة على الآخرين في مشاكلها الداخلية”.

استهداف الأقلية الشيعية في باكستان

واستهدف الشيعة، الذين يمثّلون أقلّية في باكستان ذات الأغلبّية السنّية البالغ عددها 241 مليون نسمة، بأعمال عنف طائفية في الماضي، بما في ذلك من قِبَل تنظيم “الدولة الإسلامية” وحركة طالبان باكستان المتشدّدة.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز