
يأمل المنتخب المغربي لتأكيد مكانته كأحد أقوى المنتخبات الأفريقية، وإنهاء نصف قرن من الغياب عن لقب كأس الأمم الأفريقية، عندما يلتقي المنتخب السنغالي يوم الأحد المقبل على ملعب مولاي عبد الله في نهائي البطولة.
وتُعتبر المغرب خلال العقد الأخير من أبرز القوى الكروية في أفريقيا، بفضل استثمارات كبيرة في اللاعبين والبنية التحتية الرياضية، إضافة إلى النفوذ المالي والسياسي القوي الذي تتمتع به البلاد على مستوى القارة.
ورغم تألقه في معظم المسابقات، بقي لقب كأس الأمم الأفريقية العقدة الوحيدة للمنتخب المغربي، الذي فشل في آخر النسخ على الرغم من كونه مرشحًا قويًا للتتويج.
ويخطط المنتخب المغربي لجني ثمار هذه الاستثمارات، خصوصًا بعد تحديث بعض المنشآت استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030 بالتعاون مع البرتغال وإسبانيا.
ولا يقل المنتخب السنغالي عن المغرب قوة، إذ يمتلك تشكيلة ذات خبرة كبيرة، من بينها النجم ساديو ماني، ويقدم أداءً متوازنًا منذ بداية البطولة، حيث خسر مرة واحدة فقط في آخر 34 مباراة دولية – كانت أمام البرازيل في لندن قبل شهرين.
ويعد هذا النهائي ثالث ظهور للسنغال في آخر أربع نسخ من البطولة، ما يعكس استمرار الفريق في المنافسة على اللقب.
وشهدت بداية المغرب في البطولة أداءً متذبذبًا، نتيجة سنوات الغياب عن منصات التتويج، لكن الفريق استعاد قوته تدريجيًا، لا سيما في مباراتي نصف النهائي أمام الكاميرون ونيجيريا، حيث قدم أداء هجوميًا سريعًا ومثيرًا.
ويستفيد الفريق من الدعم الجماهيري الكبير في ملعب مولاي عبد الله، وسط حماس جماهيري عارم.
دياز.. ورقة المغرب الرابحة لحلم التتويج الإفريقي أمام السنغال
يضع المنتخب المغربي آماله الكبيرة على نجم خط الوسط براهيم دياز، لقيادة “أسود الأطلس” نحو كتابة التاريخ، عندما يواجهون منتخب السنغال، مساء الأحد، في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، المقام على أرضية ملعب الرباط.

ويدخل براهيم دياز المباراة النهائية وهو يتصدر قائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف في ست مباريات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم النسخة الحالية.
ولم تقتصر بصمته على التسجيل فقط، بل لفت الأنظار بقدراته العالية في المراوغة، وجرأته في اختراق دفاعات المنافسين، ما جعله عنصرًا لا غنى عنه في المنظومة الهجومية للمنتخب المغربي.
وسيكون الضغط مضاعفًا على لاعب ريال مدريد، في ظل خوض المغرب النهائي على أرضه ووسط جماهيره، سعيًا للتتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ إنجازه الوحيد عام 1976.
وكان دياز قد مثّل منتخب إسبانيا في وقت سابق، قبل أن يقرر قبل عامين تغيير جنسيته الرياضية وتمثيل المغرب، بلد والده، في خطوة اعتبرها الركراكي محورية في مشروع المنتخب.
ورغم تصنيف المغرب كأفضل منتخب إفريقي، إلا أن الفريق بدا في بعض فترات البطولة متأثرًا بثقل التوقعات. غير أنه استعاد توازنه وقدم أداءً قويًا في ربع النهائي ونصف النهائي، ليحجز مقعده في المشهد الختامي.
