
هل أن العجز الحاصل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS الذي ارتفع إلى أكثر من 1.200 مليون دينار في 2024، واستمر هذا المنحى التصاعدي في السنة الفارطة وراء هذه “النقمة” على المتقاعدين عامة ومتقاعدي “سنيب لابراس”.
فما لاحظناه من لخبطة وتخبّط في احتساب الجرايات والتفاف تام على ملف النظام التكميلي “كافيس” وحق الأعوان في المفعول الرجعي دليل واضح أن هناك أمورا خرجت عن السيطرة…
فما ذنب أعوان مؤسسة سنيب لابراس ليتم حرمانهم من المفعول الرجعي لسنوات 2016 و2017 و2018 و2019 بعد أن قامت المؤسسة التي كانوا ينتمون لها بتسوية الوضعية المالية مع الصندوق، ويتخذ القائمون على الصندوق إجراء مجحفا بالاقتصار على احتساب المفعول الرجعي ابتداء من 2019 فقط، مع العلم وان بعض الاعوان ممن أحيلوا على التقاعد كانوا تمتعوا بحقوقهم كاملة، غير أن الأمر يبدو أنه لم يرق لمسؤولي الصندوق فسارعوا بالتراجع عنه وحرمان البقية من حقوقهم المشروعة وهو يمثل الحد الأدنى من حقوق المتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة الوطن وقدم له عصارة جهده وزهرة شبابه وربّى وخرّج أجيالا منهم من هو اليوم على كرسيّ المسؤولية في الصندوق.

إن ما يأتيه القائمون على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يؤكد أن الأزمة التي يمر بها ليست مجرد مسألة مالية عابرة، بل هي أزمة هيكلية، تتطلب إصلاحا جذريا عاجلا وليس إلى مجرد تدخلات ظرفية تهدف إلى تحسين موارد الصندوق على حساب فئة من المجتمع يستحقون أكثر من اعتذار للمعاملة غير المنصفة والجائرة التي يتعرضون لها.
وحتى تزول هذه المظلمة، فإن أعوان مؤسسة “سنيب لابراس” يدعون وزير الشؤون الاجتماعية إلى أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار لإعادة الحقوق إلى أصحابها.
