
بإشراف من المندوبية الجهوية للشباب والرياضة بسوسة، شهد المركّب الشبابي بهرقلة مؤخّرًا انتظام فعاليات المخيم السينمائي الشبابي، في تجربة ثقافية وتكوينية متميّزة وبمبادرة من دار الشباب البحاير حمام سوسة، حيث جمعت بين الإبداع الفني والتوعية المجتمعية، تحت شعار : “عدستي ؛ صوتي ضدٌ المخاطر ” الذي حمل بين طياته رسائل عميقة تؤمن بدور السينما كأداة للتعبير والتغيير وبناء الوعي لدى الشباب. وقد عاش المشاركون أيّامًا حافلة بالتعلّم والاكتشاف، من خلال ورشات تكوينية متنوّعة في التمثيل أمام الكاميرا، الإخراج، التصوير، كتابة السيناريو والمونتاج، إلى جانب حلقات نقاش ودورات تحسيسية تناولت قضايا الشباب والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، في أجواء تفاعلية اتّسمت بالحماس وروح الفريق والتنافس الإيجابي..


ولم يكن هذا النجاح ليتحقّق دون المواكبة الميدانية والداعمة للمندوب الجهوي للشباب والرياضة، الذي أكّد من خلال حضوره على أهمية مثل هذه المبادرات النوعية في صقل مواهب الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، إلى جانب سلك التفقد الذي واكب النشاط في إطار الحرص على جودة التأطير وحسن سير البرامج، بما يعكس العناية المؤسسية بالعمل الشبابي الهادف. كما حظي المخيم بزيارة معتمد هرقلة، الذي اطّلع على مختلف فقراته وأبدى إعجابه بالمستوى التنظيمي والفكري للمخيم، مثمّنًا جهود القائمين عليه من خلال الشاب قائد المخيم : محمد صفوان الوسلاتي ، ومشدّدًا على الدور الحيوي للثقافة والفن في تحصين الشباب وتعزيز انتمائهم لمحيطهم ومجتمعهم.
وقد عبّر الشباب المشاركون عن فخرهم بهذه التجربة الغنية، التي لم تكن مجرّد مخيم عابر، بل مساحة للحلم، والتعبير، واكتشاف الذات، وفرصة حقيقية لتحويل أفكارهم إلى أفلام قصيرة تحمل رسائل قوية بلغة الصورة. بذلك أكٌد المخيم السينمائي الشبابي بهرقلة مرّة أخرى أنّ الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل، وأنّ دعم المبادرات الثقافية والفنية يبقى ركيزة أساسية لبناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على المساهمة الإيجابية في مجتمعه، بهذه الشهادة الصادقة اعربت لنا المنسقة العامة للتظاهرة المنشطة و الأستاذة : ألفة مدلٌة عن عميق سعادتها ورضاها على توصٌل هذا المخيم السينمائي الشبابي إلى تحقيق الأهداف المنشودة آملة ان تتواصل إقامة مثل هذه التظاهرات في السنوات القادمة وتحظى بدعم مضاعف من الإدارة العامة للشباب .
جلال باباي
