
قبيل افتتاح فعاليات المعرض الجماعي “ارتحال” بفضاء رواق علي خوجة للفنون بعاصمة الفاطميين المهدية، شدٌتنا ببهاراتها الفاتنة لوحة التشكيلية وأستاذة الفنون هيفاء الحاج صالح “متاهة السعادة” التي وُفٌقت كأبهى ما يكون في التلاعب بفرشاتها وألوانها حدٌ التلميح قبل التصريح ، وعن فحوى ومقاصد الفنانة هيفاء في انجازها التشكيلي المخاتل أعربت لنا بقولها :” لوحتي هي بمثابة رؤية فنية ثاقبة، تجمع بين “المتاهة” كمفهوم معقد وبين “العناصر الفطرية” كالطيور والزهور محاولة منٌي لترويض فكرة الشتات بجماليات مألوفة”.
سفر بصري إلى مناخات السعادة برؤية تشكيلية مستحدثة
لتضيف الفنانة هيفاء الحاج صالح قائلة :”… هذا ما سَعَيتُ إليه في هذه اللوحة هو أن أرسم عكس ما أريد أو ما رسمت سابقا. أردت تجسيد متاهة الهروب التي كنت دائما ما لا فن تبيانه في لوحاتي السابقة مثل كثرة الألوان والأشكال، ثم التحديد. الورود والعصافير والفراشات… لذا ملخص الفكرة الجديدة أنٌ ما كنت أهرب منه حاولت الهروب إليه في هذه اللوحة. فقد رغبت وعن اقتناع الهروب إلى مناخات نفسية وبصرية من أجل دغدغة الحواس والتحليق بطريقتي الفنية خارج السرب.. وأعتبر لوحتي الأخيرة المشاركة بها في معرض “ارتحال” إضافة قيٌمة جداً لمساري وتفكيري في بناء اللوحة القادمة “.

هكذا وبوعي تشكيلي جديد تقتحم الرسامة هيفاء الحاج صالح عوالم مغايرة للمالوف بآليات وتقنيات مستحدثة للولوج بصريٌا إلى عوالم نفسية ذات علاقة بالسفر الذهني لاقتناص السعادة كما ارتأته وشكٌلته الفنانة لتقترب في نحت مسار إبداعي جديد يغذٌي محطاتها الفارطة.
