ليست مجرد سهرة فنية، وليست حفلاً غنائيًا عاديًا، بل موعد يحمل بين نغماته رسالة وفاء، وبين كلماته صرخة أمل، عنوانها الوقوف إلى جانب النادي الرياضي لحمام الأنف في واحدة من أدق وأصعب محطات تاريخه.

فالهيئة التسييرية للنادي، بالشراكة مع مهرجان بوقرنين الدولي، تدعو جماهير الهمهاما وكل عشاق الفن والطرب إلى حضور سهرة استثنائية مساء غد الجمعة 6 أوت، بداية من الساعة العاشرة ليلاً، بفضاء مهرجان بوقرنين الدولي، بقيادة المايسترو جهاد جبارة.

الاستثنائي في هذه السهرة أن الجمهور سيكون نجمها الحقيقي. فلا مطرب رئيسيً يعتلي الركح، بل ستكون أصوات الحاضرين هي التي تصنع العرض، في تجربة فنية فريدة تحت شعار “كلنا نغني”، حيث يمتزج صوت الجمهور بعزف المايسترو جهاد جبارة، لتولد ليلة عنوانها الفرح، والمحبة، والانتماء، وليعيش الجميع تجربة استثنائية يكون فيها كل حاضر شريكًا في صناعة النجاح، لا مجرد متفرج.

غير أن قيمة هذه الأمسية لا تكمن فقط في بعدها الفني، بل في رسالتها النبيلة، إذ ستُحوَّل كامل مداخيل الحفل مباشرة إلى حساب النادي الرياضي لحمام الأنف، دعمًا له في مواجهة أزمة مالية خانقة فرضتها تراكمات سنوات سابقة، وأحكام صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بسبب مستحقات مالية لم يقع تسديدها في وقتها خلال فترات هيئات ورؤساء سابقين تولوا تسيير الجمعية، وهو ما أثقل كاهل النادي بمبالغ مالية ضخمة وأصبح يهدد استقراره ومستقبله.

واليوم، لم يعد دعم الهمهاما يقتصر على التشجيع في المدارج، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب وقفة صادقة من كل من عشق هذا النادي العريق، خاصة في ظل الديون المتراكمة التي أرهقت خزينة الجمعية، والتي تعود في جانب كبير منها إلى نزاعات مرفوعة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم من قبل لاعبين سابقين بسبب مستحقات لم تُسدد في مواسم ماضية.

وحرصًا على تمكين أكبر عدد ممكن من الجماهير من المساهمة في هذه المبادرة، أقرت الهيئة التسييرية أسعارًا في متناول الجميع، حيث حُدد سعر تذكرة المدارج بـ25 دينارًا، في حين تبلغ قيمة تذكرة الكراسي 35 دينارًا، حتى تكون المشاركة متاحة لكل محبي الهمهاما وعشاق الفن.

فلتكن ليلة السابع من أوت ليلة وفاء بامتياز… ولنجعل فضاء مهرجان بوقرنين يمتلئ عن آخره.

ادعوا أصدقاءكم، اصطحبوا عائلاتكم، وكونوا بأعداد غفيرة، لأن كل تذكرة تقتنونها هي مساهمة مباشرة في إنقاذ الهمهاما، وكل دينار سيدخل من هذا الحفل سيُحوَّل بالكامل إلى حساب النادي الرياضي لحمام الأنف لمساعدته على تجاوز أزمته المالية الخانقة. فالحضور هذه المرة ليس مجرد حضور حفل فني، بل هو موقف وفاء ودعم لنادٍ صنع أمجادًا في الكرة التونسية، ويستحق اليوم أن يجد جماهيره إلى جانبه.

في السابع من أوت… لن يكون الغناء للمتعة فقط، بل سيكون صوتًا للأمل، ورسالة وفاء، ومساهمة حقيقية في في المساهمة في إنقاذ الهمهاما.

الهمهاما تناديكم… فلا تخذلوها.