
نفطة – البيان : مكتب الجنوب الغربي/ من أحمد مخلوف.
عاش مسرح الهواء الطلق بنفطة ليلة 29 جويلية 2026 فى إطار فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الصيفي بنفطة، سهرة فنية إستثنائية أحياها نجم الراب نوردو والتي ستبقى محفورة في ذاكرة أبناء نفطة والجريد عامة كواحدة من أنجح سهرات المهرجانات الصيفية لهذا العام .
طوفان جماهيري وكورال ضخم..
شهد حفل هذا العرض إقبالا جماهيريا كبيرا، حيث إمتلأت مدارج مسرح الهواء الطلق بنفطة بالكامل قبل ساعات من إنطلاق العرض مما أجبر شباك التذاكر على إغلاق أبوابه مبكرا، ولم يمنع هذا النفاذ السريع مئات الشباب والعائلات من التجمهر في الساحات المحيطة بأسوار المسرح متحرين موجات الصوت لمتابعة فنانهم المفضل، ليتحول محيط الفضاء الخارجي إلى مدرج مواز يردد الأغاني مع الجماهير في الداخل. وقد تميزت هذه السهرة بتبادل طاقة عالية وحماس منقطع النظير حيث تحول الجمهور إلى “كورال جماعي” أدى أشهر أعمال نوردو مثل “يا دنيا” و”عربوش” وسط أجواء إحتفالية غصت بها الهواتف الذكية التي وثقت هذه الملحمة الفنية.
نوردو ..تأثر وإمتنان..
في المقابل تقبل الفنان نوردو هذا التفاعل الإستثنائي بكثير من التأثر والفخر، وبدا الإنبهار واضحا على ملامحه وهو يترك المصدح للمدارج لتغني بدلا عنه، ولم يكتف نوردو بالبقاء على الركح بل نزل للمدارج لمصافحة معجبيه موجها كلمات شكر مؤثرة لأهالي نفطة والجنوب خص فيها بالتحية أولئك المرابطين خارج أسوار المسرح والذين أصروا على مشاركته الحفل رغم عدم تمكنهم من الدخول.
نجاح تنظيمي..
هذا التدفق البشري الضخم لم يكن لينجح لولا تظافر الجهود الميدانية الكبيرة التي بذلتها لجان التنظيم ورجال الأمن لتأمين سلامة جماهير المهرجان، وقد تجسد هذا النجاح في تنظيم دخول الاف الجماهير بمرونة وسلاسة رغم الإكتظاظ القياسي أمام الأبواب والتعامل بحرفية عالية مع الحشود الخارجية لتأمين حركة المرور في الشوارع المحيطة بالمسرح، كما إنتشرت الوحدات الأمنية بشكل محكم بمحيط الركح والمدارج لمنع أي تدافع مع إستعداد مسبق لخطط الطوارئ بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية مما ضمن سلامة العائلات والجماهير الغفيرة الحاضرة من البداية وحتى نهاية هذه السهرة “الحدث”
إدارة المهرجان : ” نجاح يمثل حافزا كبيرا”.
وفي قراءته لنجاح هذه السهرة عبر مدير المهرجان الصيفي بنفطة مهند حمدة عن فخره وإعتزازه الكبيرين بهذا الإنجاز التنظيمي والجماهيري الكاسح، واصفا إياه بالمحطة المضيئة التي تتوج إنطلاقة الدورة الثامنة والثلاثين، وأثنى مدير المهرجان في تصريحاته على درجة وعي الجمهور وتفهمه للتعديلات التنظيمية، مؤكدا ان التقيد الصارم بطاقة إستيعاب المسرح كان خطوة ضرورية لضمان سلامة الجميع وتفادي الحوادث، كما ثمّن الدعم اللوجيستي والتنسيق المستمر مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتوزر والسلط المحلية معتبرا ان هذا التميز يمثل شحنة معنوية وحافزا قويا لكافة لجان التنظيم لتأمين بقية السهرات الكبرى بنفس الجدية والإحترافية.
متابعة إعلامية وتوسع المسرح باتت مطلوبة
حظيت سهرة الفنان المتميز “نوردو” بإشادة واسعة من وسائل الإعلام والنقاد الذين وصفوها بـ”ظاهرة الصيف بالجنوب التونسي” منوهين بالدور الإقتصادي والسياحي الذي تلعبه هذه التظاهرات في إنعاش الحركة التجارية بالمنطقة.
ومع هذا النجاح الباهر تعالت أصوات النقاد والمطالب الشبابية بضرورة قيام وزارة الشؤون الثقافية بتوسعة شاملة لمسرح الهواء الطلق بنفطة الذي أثبتت سهرة “نوردو” وعروض أخرى مثل مهرجان “روحانيات” أن طاقة إستيعابه الحالية لم تعد تلبي شغف الجماهير.






