متسلحا برغبة كبيرة في لعب الأدوار الأولى ومدفوعا بطموحٍ متجدد لإثبات مكانته كأحد القوى الكروية العربية، تنطلق غدا الاثنين بالدوحة مغامرة المنتخب التونسي لكرة القدم في كأس العرب للفيفا من بواية المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه البلد المستضيف قطر إلى جانب سوريا وليبيا.

برنامج المباريات

ويستهل المنتخب التونسي مشواره في هذه المسابقة العربية التي أصبحت منذ النسخة الماضية تحظى باعتراف رسمي من الفيفا بملاقاة سوريا غرة ديسمبر على ملعب أحمد بن علي انطلاقا من الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت تونس قبل مواجهة فلسطين يوم 4 ديسمبر على ملعب لوسيل بداية من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال على ان يختتم سلسلة لقاءاته في الدور الأول بالتباري مع قطر يوم 7 ديسمبر على ملعب البيت على الساعة السادسة مساء

طموحات المنتخب

ويتطلّع منتخب “نسور قرطاج” في هذه النسخة الحادية عشرة من الاستحقاق العربي إلى تكرار إنجاز النسخة الأولى التي احتضنها لبنان سنة 1963 وشهدت تتويجه بباكورة ألقابها أو على الأقل تكرار سيناريو الدورة الماضية عام 2021 ببلوغ المباراة النهائية.

اختيارات فنية في ظل غيابات المحترفين

وفي ظل استحقاق إفريقي وشيك يتمثّل في كأس الأمم الإفريقية المزمع إقامتها بالمغرب من 21 ديسمبر إلى 18 جانفي، ومع عدم إدراج كأس العرب ضمن الروزنامة الدولية للفيفا بما يجعل الأندية الأوروبية غير ملزمة بتسريح لاعبيها، عمل الناخب الوطني سامي الطرابلسي على اختيار قائمة تضم أكثر العناصر جاهزية من البطولة الوطنية شملت خصوصا سبعة لاعبين من الترجي الرياضي مع تعزيزها ببعض المحترفين في الخارج ممن وافقت فرقهم في القارة العجوز على التحاقهم بالمنتخب وهم:

* الظهير الايمن معتز النفاتي (نوركوبينغ السويدي)
* لاعب الارتكاز محمد الحاج محمود (لوغانو السويسري)
* ثنائي الوسط الهجومي نسيم الدنداني (موناكو الفرنسي) وإسماعيل الغربي (أوغسبورغ الألماني)
* الجناح عمر العيوني (هاكن السويدي)
* قلب الهجوم حازم المستوري (ماخاشكالا الروسي)

كما اشتملت القائمة على لاعبين محترفين عربيا من بينهم متوسط الميدان فرجاني ساسي (الغرافة)، الأكثر تمثيلا للمنتخب بــ(94 مباراة)، والمهاجم سيف الدين الجزيري (الزمالك المصري) الذي عوض نعيم السليتي المصاب، إضافة إلى لاعب الوسط محمد علي بن رمضان (الأهلي المصري) والظهير الأيسر أسامة الحدادي (نهضة بركان المغربي).

حراسة المرمى وعوامل النقص

وتبدو اللائحة في مجملها قادرة على توفير الحلول الفنية في مختلف المراكز بما في ذلك حراسة المرمى بوجود ثنائي الخبرة الدولية أيمن دحمان (النادي الصفاقسي) وبشير بن سعيد (الترجي الرياضي) إلى جانب الوافد الجديد نور الدين الفرحاتي المتألق هذا الموسم مع الملعب التونسي بعدم قبوله أي هدف طوال مرحلة الذهاب محققا 15 “كلين شيت” تواليا.
لكن صعوبة التعويل على جميع العناصر منذ انطلاق المسابقة بسبب التزامات لاعبي الترجي في رابطة أبطال إفريقيا وتنقلهم الشاق إلى لواندا، إضافة إلى ارتباطات بن رمضان والحدادي مع فرقهم في المسابقة ذاتها وتأخر التحاق المستوري والدنداني والغربي إلى ما بعد المقابلة الثانية، قد يشكل إشكالا حقيقيا للجهاز الفني في ضبط التوليفة المثلى خلال الجولتين الافتتاحيتين.

أهمية البداية أمام سوريا

وتبدو المباراة أمام موريتانيا بتاريخ 12 نوفمبر (1-1) الأقرب لملامح القائمة الحالية، إذ ضمت 9 عناصر أساسية.
ولما كانت البدايات في البطولات المجمعة حاسمة، فإن المسؤولية تقع على عاتق زملاء علي معلول لتأمين العلامة الكاملة في مواجهة سوريا، في مباراة تحمل بعدا ثأريا بعد هزيمة النسخة الماضية.

قراءة في منافسي المجموعة

سوريا

وباعتبار ترتيبه المتدني في تصنيف الفيفا، كان على المنتخب السوري المرور بالدور التمهيدي الذي تخطى خلاله جنوب السودان بثنائية نظيفة. ورغم ذلك يمتلك “نسور قاسيون” تاريخا مهما في كأس العرب ببلوغهم النهائي 3 مرات (1963 – 1966 – 1988).
فلسطين

أما المباراة الثانية فستكون أمام المنتخب الفلسطيني الذي أقصى ليبيا بركلات الترجيح، ويتمتع بإصرار ودعم جماهيري واسع. ورغم توقف النشاط الرياضي بسبب الاحتلال، فقد واصل المنتخب اعتماده على محترفيه ليحجز مقعده للمرة السادسة في تاريخه.

قطر

وتختتم المرحلة بمواجهة قطر بقيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، والتي تطمح إلى الظفر باللقب لأول مرة بعد خسارتها النهائي سنة 1998 وإقصائها في نصف نهائي 2021.