المتلوي -البيان : مكتب الجنوب الغربي/ من أحمد مخلوف.
بعد محطة تحضيرية أولى إحتضمها الملعب البلدي بالمتلوى يستعد النجم الرياضي بالمتلوى هذه الأيام للتحول يوم 2 أوت 2026 إلى مدينة عين دراهم للدخول في تربص تحضيري مغلق لمدة أسبوع تحت قيادة المدرب أمين ڨارة، وذلك بهدف الرفع من الجاهزية البدنية لمجموعة الفريق وتثبيت ملامح الخطة الفنية والتكتيكية للفريق قبل إنطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027 .

وديتان أمام النجم الخميري وأمل حمام سوسة..
هذا وقد برمج الإطار الفني للفريق خوض مواجهتين وديتين وذلك بهدف الوقوف على مؤهلات الرصيد البشري المتوفر له، حيث يلاقي نجم المناجم النجم الرياضي الخميري يوم 4 أوت، قبل ان يختتم ودياته بملاقاة الأمل الرياضي بحمام سوسة يوم 7 أوت.

وتعد هاتان المباراتان بمثابة “البروفة” الأخيرة لتأهيل الإنتدابات السبعة الجديدة التي أبرمتها الهيئة المديرة بهدف خلق الإنسجام السريع في مختلف الخطوط.

ميركاتو واعد: مزيج من الخبرة والشباب والطموح ..
تميز الميركاتو الصيفي لنجم المتلوي بإستراتيجية موجهة ركزت على استقدام عناصر تجمع بين الخبرة الميدانية في الرابطة المحترفة الأولى والطموح، وذلك لتعويض الركائز المغادرة للفريق بأقل التكاليف عبر الصفقات الحرة والإعارات، ويقود هذه التعزيزات الظهير الأيمن الدولي السابق أيوب التليلي صاحب الخبرة الطويلة مع أندية النادي الإفريقي والملعب التونسي إلى جانب التجربة الإحترافية في الدور اليمني، وينضم إليه في الخط الخلفي المدافع المحوري أسامة الهيشري خريج مدرسة الترجي الرياضي التونسي والقادم من محطة ناجحة مع المستقبل الرياضي بسليمان، إلى جانب إستعارة الظهير الواعد محمد عزبز الغريسي من النادي الإفريقي، أما خطي وسط الميدان والهجوم فقد تدعما
بصانع الألعاب محمد علي الوريمي المتكون في ترجي جرجيس والقادم من مكارم المهدية والمهاجم أحمد الباجي العائد من تجربة مع نادي الإنتصار السعودي بالإضافة إلى ثنائي الملعب التونسي المستعار لموسمين المهاجم الشاب نجد دبابي ومتوسط الدفاعي عبيد الشابي، وهو ما يمنح المدرب أمين ڨارة حلولا تكتيكية متنوعة.

أزمة مالية
تأتي هذه التحضيرات وسط أجواء يلفها الغموض المالي حيث يمر النجم الرياضي بالمتلوى منذ الموسم المنقضي بأزمة مالية خانقة، بلغت فيها الديون رقما قياسيا يقدر بحوالي 1,4 مليون دينار جراء تأخر صرف قسط الدعم المالي السنوي من الممول التاريخي شركة فسفاط قفصة لأكثر من 8 أشهر والمقدر بـ1,2مليون دينار ، هذا الشلل المالي تسبب في تراكم ديون المزودين ونزل الإقامة فضلا عن تأخر خلاص مستحقات اللاعبين.

ورغم هذا العجز المالي، نجحت الهيئة المديرة لنجم المتلوي بقيادة رابح الديناري في تسوية الملفات الشائكة للاعبين الأجانب مثل حافيز ٱليو وساليفو تابسوبا، وذلك بهدف تفادي عقوبات الفيفا والمنع من الإنتداب. وفي خطوة ذكية لتجاوز عجز الميزانية حسمت الهيئة المديرة ملف حراسة المرمى بصفة رسمية عبر تجديد عقد الحارس الأول صادق يدعس ليكون صمام الأمان للموسم الكروي الجديد رفقة الحارس البديل أحمد المشري مما أغلق الباب تماما أمام فرضية إستقدام حراس مرمى جدد مكلفين ماديا بعد مغادرة حمزة بن شريفية للإنضمام لمستقبل المرسى، كما تسابق هيئة نجم المناجم الزمن لتأمين تذاكر طيران الرباعي الأجنبي كواسي ،شريف بوديان، غليلي وبانغورا للإلتحاق بتربص الفريق في عين دراهم.

بداية صعبة…
على صعيد ٱخر أسفرت قرعة روزنامة بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم عن بداية “حديدية” وقمم مبكرة لنجم المتلوي، حيث يستضيف في الجولة الإفتتاحية – 22 أو23 أوت حامل اللقب النادي الإفريقي على أرضية الملعب البلدي بالمتلوي، ليتحول في الجولة الثانية إلى سوسة لملاقاة النجم الرياضي الساحلي ثم يستقبل الملعب التونسي في الجولة الثالثة، في حين يتنقل نجم المتلوي إلى صفاقس لملاقاة النادي الرياضي الصفاقسي والترجي الرياضي التونسي في الجولتين ( 12 و15) من مرحلة الذهاب.
هذه الروزنامة الصعبة فجرت موجة من ردود الأفعال المتباينة في صفوف جماهير نجم المناجم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب شق واسع من الأحباء عن تخوفهم من مواجهة بطل تونس النادي الإفريقي في جولة الإفتتاح وناديهم لم يصل بعد للجاهزية والإنسجام والتناغم التام، في المقابل إعتبر شق ٱخر من أحباء الفريق أن اللعب في المتلوي يمثل امتيازا يجب إستغلاله لمفاجأة المنافس، وسط دعوات جماهيرية مكثفة لـ”غزو” المدرجات وتحويل ملعب النار إلى حصن منيع، وقد جاءت الصيحة الأكبر من الانصار بربط النجاح الميداني بالإلتفاف خلف النادي عبر الإقبال القياسي على إقتناء الإشتراكات السنوية بأسعارها التفاضلية المطروحة معتبرين أن عودة “نجم المناجم” لتوهجه يبدأ أولا من إسترجاع التوازنات المالية.