البيان / أحمد مخلوف

في وقت تشتعل فيه المنافسة على أراضي الولايات المتحدة الامريكية والمكسيك وكندا، يواصل المنتخب المغربي خطف الأنظار في نهائيات كأس العالم 2026 مؤكدا أن الإستراتيجية الكروية للملكة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو الريادة العالمية تحت القيادة الفنية الذكية للمدرب محمد وهبي.
وتثبت التقارير والمؤشرات الدولية أن “أسود الأطلس” يغردون وحيدين في واد وبقية منتخبات منطقتهم الإقليمية في واد ٱخر.
فلسفة “وهبي” الهجومية تذهل عمالقة اللعبة..
اظهرت العناصر الوطنية المغربية في المونديال نضجا تكتيكيا وجاهزية بدنية وذهنية خارقة للعادة، اربكت حسابات أعرق المدارس الكروية العالمية، حيث نجح المدرب محمد وهبي في رسم ملامح جديدة لـ”الأسود” تعتمد على الجرأة الهجومية واللعب الجماعي الذكي والمنظم دون التفريط في الصلابة الدفاعية التاريخية للفريق. ولم يكن هذا العطاء المذهل وليد الصدفة بل هو ثمرة ترسانة إحترافية فريدة، لاعبون ترعرعوا في كبرى الأكادميات والنوادي الأوروبية مدعومين بخريجي “أكاديمية محمد السادس” والاسماء الشابة الجديدة أمثال أيمن بوعدي .
تفوق فني..وتنسيق طبي خارق..
تتجلى قوة المنتخب المغربي في التناغم والإنسجام الرهيب بين خطوطه الثلاث والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم… هذا العطاء البدني والذهني المتميز يعود بالأساس إلى التنسيق الطبي والرقمي الفوري والدقيق بين الطواقم الطبية للجامعة المغربية لكرة القدم والأندية الأوروبية مما يضمن دخول اللاعبين للمواجهات بأعلى مستويات الجاهزية والإستشفاء وبأقل نسبة ممكنة من الإجهاد والإصابات.
المدرب وهبي: ” لانخشى أحدا وجئنا لكتابة التاريخ..”

في المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس الإربعاء بملعب بوسطن بدا المدرب المغربي محمد وهبي واثقا وهادئا وهو يتحدث عن الصدام المرتقب مع المنتخب الفرنسي، حيث صرح قائلا “نحترم المنتخب الفرنسي وتاريخه، لكننا لا نخشى أحدا في هذا المونديال، الترسانة البشرية التي نمتلكها اليوم تنشط في أعلى المستويات الأوروبية ولاعبون معتادون على مثل هذه الضغوطات الشديدة… وأضاف وهبي بثقة أثارت إعجاب وسائل الإعلام العالمية “مباراة ليلة الخميس ليست مجرد لقاء ربع نهائي… لا هي خطوة أساسية في مشروعنا الكبير… لقد جئنا إلى القارة الامريكية لهدف واحد وواضح ألا وهو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال وسندخل أرضية الميدان بكبرياء الأبطال لإنتزاع بطاقة العبور للدور القادم. مؤكدا أن الحالة البدنية والذهنية للمجموعة في أفضل مستوياتها.
صدام بوسطن الملحمي: هل يكتمل الثأر التاريخي أمام الديكة..
وتتجه أنظار الملايين ليلة اليوم الخميس 9 جويلية 2026 صوب ملعب بوسطن “ڨيليت ستاديوم” حيث هناك ستتجدد الملحمة في مواجهة ثأرية حارقة تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي لحساب ربع نهائي كأس العالم.
ويدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بحظوظ وافرة مدفوعين بإنتصار باهر على ” كندا ” بثلاثية نظيفة، مقابل ٱداء باهت ومتعثر كاد يعصف بـ”الديوك ” أمام الباراغواي في الدور السابق.
إن النضج التكتيكي الكبير والفاعلية الهجومية الخارقة التي يطبقها رفاق إبراهيم دياز وعزالدين أوناحي بناء على أفكار المدرب محمد وهبي، تجعل الكفة متوازنة تماما أمام ترسانة “كيليان مبابي”.
تاريخيا إلتقى المنتخبان في 6 مواجهات، كانت الغلبة للفرنسيين في الدور نصف النهائي في مونديال قطر 2022 لكن ميزان القوى في 2026 تحول بشكل جذري بإعتبار أن المدرب المغربي محمد وهبي- الذي يعرف جيدا خبايا المدرسة الفرنسية – يمتلك اليوم كل الأسلحة لإدارة المواعيد الكبرى وإحداث الفارق الليلة في بوسطن.
لن يكون اليوم ” الأسود” أمام مجرد فرصة للعبور إلى المربع الذهبي… لا هي لحظة الحقيقة التاريخية للإعلان الرسمي ” أن المغرب يسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو إنتزاع الذهب التاريخي تأهبا لمونديال 2030 الذي سيقام على ارضه.
زئير الأسود يهز أمريكا : ” السرية..المطر والجاهزية القصوى..
في كواليس المعسكر المغربي، تعيش مجموعة المنتخب المغربي حالة من الغليان الإيجابي والتركيز الشديد. وتحت أمطار “بوسطن” الغزيرة خاضت كتيبة “أسود الأطلس” تمارينها الأخيرة قبل مواجهة الليلة بروح قتالية عالية. وقد فرض الناخب المغربي محمد وهبي جدارا حديديا من السرية المطلقة مغلقا الأبواب تماما أمام العيون الفرنسية لـ”طبخ” مفاجٱت تكتيكية تعتمد على الإرتداد الهجومي الخاطف والصاعق.
ورغم الصدمة المتمثلة في غياب النجم إسماعيل صيباري، إلا أن المعنويات لم تهتز حيث إشتعلت لـ”ڨرينتا” في عرين الأسود وتعهد المقاتل سفيان رحيمي بتعويض الغياب وحرث العشب دفاعا وهجوما مستندا إلى عودة “الصخرة” شادي رياض لخط الدفاع لغلق كل المنافذ أمام الديوك.
شحذ العزائم في حجرات الملابس..
خلف الأبواب المغلقة وفي مشهد يحبس الانفاس ألقى القائد أشرف حكيمي خطابا حماسياً مرعبا زلزل جدران حجرات الملابس… حكيمي أولى الخطوات التي إتخذها هي تجميد صداقته مع “كابتن” المنتخب الفرنسي “كيليان مبابي”، ووجه صرخة مدوية لزملائه قائلا:”المشاعر والصداقة ستبقى خارج الخطوط… بمجرد إطلاق صافرة البداية لا مكان إلا للقتال والموت من اجل الشعار والوطن. حكيمي طالب الأسود وخاصة الوجوه الشابة باللعب بـ”أقدام محررة” وعقلية إفتراسية، مؤكدا أن الوقت حان لكتابة التاريخ بـ”بدم العرق والجهد” وإثبات أن المغرب لا يهاب كبار العالم بعد أنه داس على عمالقة أوروبا في طريقه لهذا الدور.
الديكة في مرمى النيران والجماهير تتوعد بالزلزال..
على الجانب الٱخر يدخل المدرب الفرنسي “ديدييه ديشان” هذه المواجهة النارية “مرعوبا ” من الصلابة المغربية خاصة مع غياب نجم وسطه “شواميني”، مما يجعله تحت ضغط رهيب امام الإعصار التكتيكي لـ” محمد وهبي” الذي سيعتمد على كتلة وسط مرعبة يقودها “بوعدي” العيناوي وأوناحي.
وفي المدرجات وخلف الشاشات اعلنت الجماهير المغربية والعربية والمغاربية حالة الإستنفار العام، وبوسطن ستتحول الليلة إلى “كازابلانكا” ثانية بصخب جماهيري مرعب. ورغم القلق من صافرة الحكم الأرجنتيني “فاكوندو تيلو”، إلا أن رائحة الثأر وملحمة البرتغال السابقة تحت صافرته تجعل هذه الليلة هي ليلة السقوط المدوي للديوك الفرنسية وصعود “أسود الأطلس” إلى عرش المونديال.
