
نفطة – البيان : مكتب الجنوب الغربي/ من أحمد مخلوف.
إحتضن فضاء مسرح الهواء الطلق بنفطة ليلة يوم أمس الجمعة 31 جويلية 2026 عرض المسرحية الكوميدية الناقدة “ولد الطلياني”، وذلك في إطار الدورة 38 للمهرجان الصيفي بنفطة. وقد شهد هذا العرض مواكبة جماهيرية محترمة من أحباء الفن الرابع وعشاق الكوميديا الساخرة بالجريد والذين أقبلوا على تذاكر ترواحت أسعارها بين 10 دنانير للمدارج و15 دينارا للكراسي.
إقبال جماهيري وتفاعل لافت..
إستقطب هذا العرض فئات عمرية متنوعة من الشباب والعائلات وذلك بفضل الشعبية الواسعة للثنائي سفيان الداهش ولبنى السديري بمشاركة الفنان نورالدين بوحجبة. وقد تفاعل الحاضرون بشكل إيجابي مع لوحات العمل، حيث سادت أجواء من الضحك المستمر والإرتياح لطبيعة الطرح الكوميدي الذي إتسم بالتلقائية والإبتعاد عن الإبتذال مما جعل العمل مناسبا لمختلف الأجيال.
سفيان الداهش: “كوميديا سوداء تلامس عمق المشاكل الاجتماعية..”
هذا وفي تصريح مباشر خص به بطل هذا العمل سفيان الداهش “البيان” أكد أن مسرحية “ولد الطلياني” ليست مجرد عرض لتبادل النكات والضحك السطحي… نحن نقدم كوميديا سوداء تلامس عمق المشاكل الاجتماعية التي تعيشها العائلات التونسية يوميا، وخاصةصراع المادة وسيطرتها على العلاقات الإنسانية ومؤسسة الزواج، قائلا في ذات السياق إن جمهور نفطة والجريد إستثنائي وذواق وتفاعله اللحظي على الركح يثبت أن الرسالة النقدية للعمل تصل بوضوح وبطريقة تجمع بين الفرجة والوعي.
لبنى السديري: “التنوع والنقد البناء أمر صحي..
من جانبها صرحت النجمة لبنى السديري حول الأجواء الفنية قائلة: “إن الوقوف أمام جمهور مهرجان نفطة الصيفي له نكهة خاصة دائما، لقد حرصنا مع المخرج الصادق حلواس على تقديم شخصيات تلقائية وقريبة من المتفرج دون السقوط في الإبتذال والتهريج… إن التباين في الٱراء أو النقد البناء هو أمر صحي للغاية ويدفعنا بالتالي دائما لتطوير الأداء وإيقاع العرض في المحطات والمهرجانات القادمة وهدفنا الأساسي يظل دائما إسعاد الناس وطرح قضاياهم بأسلوب ساخر.
بين الطرح الهادف والقراءة النقدية..
نجحت مسرحية “ولد الطلياني” التي أخرجها الصادق حلواس وكتب نصها أحمد الصيد وزين العابدين المستوري في الجمع بين الكوميديا السوداء والتراجيديا لتفكيك قضايا معقدة كالهوية والهجرة. ورغم التفاعل الإيجابي فقد جاءت القراءات النقدية متباينة، إذ إعتبر شق من المتابعين أن النسق الفني للعمل كان متوسطا في بعض الفترات ودون سقف التوقعات، منتقدين التوظيف المفرط لٱليات الإضحاك السطحي بدلا من إستثمار كامل طاقات الثنائي لتجديد المشهد الكوميدي المسرحي التونسي.
عموما تظل مسرحية “ولد الطلياني” واحدة من المحطات البارزة في شبكة عروض المهرجانات الصيفية لهذا العام محققة توليفة فريدة تجمع بين النقد اللاذع والفرجة الجماهيرية.







