
نشر الإتحاد العام التونسي للشغل اليوم اللائحة المهنية الصادرة عن الهيئة الإدارية القطاعية للبلديين التي انعقدت يوم 01 أوت 2026، جاء بها
نحن أعضاء الهيئة الإدارية القطاعية للبلديين المجتمعون اليوم 01 أوت 2026 برئاسة الأخ مبروك التومي، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن قسم الوظيفة العمومية وبعد التداول في مستجدات الوضع العام بالبلاد، وتقييم الأوضاع المهنية والاجتماعية والمادية التي يعيشها أعوان البلديات وقطاع النفايات، فإننا نؤكد تمسكنا بالدفاع عن حقوق منظوري القطاع وعن المرفق البلدي العمومي، ونعبر عن بالغ انشغالنا بتواصل تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية نتيجة غلق أبواب الحوار والتفاوض واستمرار سياسة التسويف في معالجة الملفات العالقة.
ونسجل أن القطاع يشهد مرحلة غير مسبوقة من التراجع على مستوى ظروف العمل والإمكانيات البشرية واللوجستية، نتيجة تقادم التجهيزات والأسطول البلدي، واهتراء المعدات، والنقص الفادح في الموارد البشرية، بما أثر سلبا على الأعوان وعلى جودة الخدمات العمومية المسداة للمواطنين.
ونسجل بقلق شديد التصاعد الخطير لحوادث الشغل، وخاصة الحوادث القاتلة التي أصبحت تتكرر داخل البلديات وقطاع النفايات، نتيجة ما يتعرض له الأعوان يوميا من مخاطر مهنية جسيمة، بسبب العمل تحت درجات حرارة مرتفعة وتلقيهم لضربات الشمس الخطيرة، والتعامل مع معدات وآليات متهالكة، وغياب وسائل الوقاية الفردية والجماعية، والعمل في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط الصحة والسلامة المهنية، ما يجعل حماية حياة الأعوان وكرامتهم أولوية وطنية ونقابية لا تحتمل مزيدا من التأجيل.
كما نعبر عن انشغالنا بتواصل حالة الغموض التي تحيط بمستقبل القطاع البلدي، وغياب رؤية إصلاحية واضحة للمرفق البلدي، إلى جانب الارتباك الذي يعيشه قطاع النفايات، خاصة في ظل غياب النصوص الترتيبية الكفيلة بتطبيق القانون الجديد المنظم للمناولة، بما يضمن استدامة مواطن الشغل وصيانة الحقوق المكتسبة للعاملات والعمال، ويؤسس لتصور وطني متكامل لإدارة النفايات يقوم على الرسكلة والتثمين والاقتصاد الدائري.
وانطلاقا مما سبق، فإن الهيئة الإدارية القطاعية
تعتز بانتمائها إلى الاتحاد العام التونسي للشغل، وتؤكد تمسكها باستقلاليته ووحدته وبالمبادئ التي أرساها الزعيم الوطني الشهيد فرحات حشاد.
تدين حملات التشويه والاستهداف التي تطال المنظمة والنقابيين، وترفض كل أشكال الهرسلة والتتبعات الكيدية.
تؤكد تمسكها بالحق النقابي، وتطالب بفتح قنوات الحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي.
تحمل سلطة الإشراف المسؤولية السياسية والإدارية والأخلاقية الكاملة عن استمرار تردي ظروف العمل، وعن كل حادث شغل أو وفاة أو إصابة ناتجة عن غياب شروط الصحة والسلامة المهنية.
تطالب بالإطلاق الفوري لبرنامج وطني استعجالي لتجديد أسطول البلديات والآليات والمعدات وتوفير وسائل الوقاية الفردية والجماعية لكافة الأعوان وإقرار خطة وطنية للوقاية من حوادث الشغل، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة والكوارث الطبيعية.
تدعو إلى مراجعة وتحيين وتطبيق منشور الصحة والسلامة المهنية بما يستجيب للمخاطر المستجدة داخل البلديات وقطاع النفايات، وإحداث لجنة وطنية مشتركة لمتابعة حوادث الشغل واقتراح الإجراءات الكفيلة بالحد منها.
تؤكد أن عددا كبيرا من المطالب القطاعية لم يعد محل تفاوض، وإنما يتعلق بتنفيذ اتفاقيات وأوامر حكومية ممضاة، وأن الإشكال الحقيقي يكمن في التلكؤ في تنفيذها والتنصل من الالتزامات السابقة وفي مقدمتها:
إصدار النظام الأساسي العام للبلديين.
صرف المنحة الخصوصية.
تطبيق الأمر المتعلق بمراجعة وتحيين المدونة المهنية.
إقرار يوم وطني للعون البلدي.
تجدد تمسكها بمراجعة مجلة الجماعات المحلية.
تطالب بإصدار النظام الأساسي الخاص بالوكالة البلدية للخدمات البيئية وتحيين النظام الأساسي الأعوان الوكالة البلدية للتصرف.
تتمسك بالترقية الاستثنائية للسلك التقني المشترك.
تؤكد ضرورة غلق كل المنافذ أمام العودة المقنعة للمناولة.
تطالب بالإسراع في إصدار النصوص الترتيبية المتعلقة بالقانون الجديد المنظم للمناولة بما يضمن استدامة مواطن الشغل وعدم المساس بالحقوق المكتسبة للعاملات والعمال بقطاع النفايات.
تدعو إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإصلاح القطاع البلدي وقطاع النفايات، ترتكز على تحديث التجهيزات، وتطوير الموارد البشرية، وإرساء منظومة عصرية ومستدامة الإدارة النفايات تقوم على الرسكلة والتثمين والاقتصاد الدائري.
تجدد تمسكها بحقوق الكتاب العامين للبلديات، وخاصة
إصدار الأمر المنظم لوضعيتهم.
تمكينهم من منحة التكاليف الإضافية وصرف مستحقاتهم المتخلدة.
توفير الحماية القانونية لهم وضمان كامل حقوقهم المهنية والإدارية.
تطالب بالكشف عن التصور الرسمي لمستقبل القطاع البلدي، وفتح حوار وطني عاجل حول إصلاحالمرفق البلدي بما يضمن استمرارية الخدمات العمومية ويحفظ حقوق الأعوان.
كما تدعو الهيئة الإدارية كافة النقابات الأساسية والجهوية إلى تكثيف التواصل مع القواعد، وعقد الاجتماعات العامة واللقاءات المباشرة بالأعوان، وتوحيد المواقف، وتعزيز التنسيق بين مختلف هياكل القطاع، بما يضمن وحدة الصف النقابي والاستعداد لإنجاح مختلف الاستحقاقات والتحركات النضالية التي قد تفرضها المرحلة القادمة.
وأمام استمرار سياسة غلق أبواب الحوار، والتنصل من تنفيذ الاتفاقيات، وتصاعد حوادث الشغل القاتلة، وتدهور ظروف العمل، وتفاقم أزمة قطاع النفايات، فإن الهيئة الإدارية القطاعية تحمل سلطة الإشراف كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، وتقرر في صورة عدم الاستجابة للمطالب الواردة بهذه اللائحة المهنية، تنفيذ إضراب قطاعي لمدة يومين، مع تفويض الجامعة العامة للبلديين، بالتنسيق مع قسم الوظيفة العمومية، صلاحية تحديد تاريخه ورزنامته ومختلف ترتيباته التنظيمية، إلى جانب اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة، دفاعًا عن حياة الأعوان وكرامتهم وعن حقوقهم المشروعة، وعن مستقبل المرفق البلدي العمومي.
