أصدرت الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أحكامها في ملف فرار خمسة سجناء مصنّفين إرهابيين من السجن المدني بالمرناقية، مع تثبيت العقوبة القصوى في حقّ الفارّين و أحكام لمسؤولية أعوان وإطارات السجون.
من فرار خطير… إلى أحكام ثقيلة
وتعود وقائع الملف إلى أكتوبر 2023، حين أعلنت وزارة الداخلية فرار خمسة مساجين إرهابيين “مصنفين خطيرين” من سجن المرناقية: أحمد المالكي المكنى بـ“الصومالي”، عامر البلعزي، رائد التواتي، علاء الغزواني، ونادر الغانمي، قبل أن يتم إيقافهم جميعا في أقل من أسبوع بين حي التضامن وجبل بوقرنين.
على خلفية هذه الحادثة، أُحيل أكثر من أربعين متهما على القضاء، من بينهم الإرهابيون الخمسة وعدد كبير من أعوان وإطارات السجون، وأصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في جانفي الماضي أحكاما تراوحت بين 3 و38 سنة سجنا.
ما الذي قررته محكمة الاستئناف اليوم؟
وفق الأحكام الاستئنافية الصادرة اليوم عن الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، جاء القرار كالتالي:
– تثبيت العقوبة القصوى على الإرهابيين الخمسة الفارّين
وذلك بالإبقاء على عقوبة 38 سنة سجنا لكل واحد منهم، إلى جانب ما سبق من أحكام في ملفات إرهابية أخرى.
– تبرئة 4 متهمين من بينهم أعوان سجون
– نقض الحكم الابتدائي في حقّ أربعة متهمين، من بينهم أعوان سجون، والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى في حقّهم، أي إسقاط التتبّع عنهم في هذه القضية.
– 8 متهمين: تغافل موظف عمومي… مع سنتين سجنا مؤجّل التنفيذ
تأييد مبدأ الإدانة، مع إعادة تكييف الأفعال إلى:
تغافل موظف عمومي مكلف بحراسة سجين فار بعد إلقاء القبض عليه بموجب جريمة أخرى.
– الحكم بسنتين سجنا في حقّ ثمانية متهمين، مع تأجيل تنفيذ العقوبة والتنبيه عليهم بعدم العود خلال المدة القانونية.
– 2 متهمين: تشديد العقوبة إلى 7 سنوات سجنا
– الترفيع في العقوبة السجنية الصادرة ابتدائيا في حقّ متهمين اثنين، إلى سبع (7) سنوات سجنا، باعتبار درجة أعلى من الجسامة في التقصير أو التواطؤ.
– 7 متهمين: تواطؤ سلبي بعقوبة 7 سنوات بعد التخفيف
– إعادة توصيف أفعال سبعة متهمين باعتبارها من قبيل:
التواطؤ السلبي من موظف مكلف بحراسة سجين فار.
النزول بعقوبتهم إلى سبع (7) سنوات سجنا لكل واحد منهم، بعد أن كانت في الابتدائي أعلى من ذلك في بعض الحالات.