البيان الرياضي

ما هذه الفضائح التي تظهر لنا كل يوم في هياكلنا الادارية؟؟ كيف تعجز ولاية بطم طميمها عن تحبير مجرد قرار إداري سليم لغويا ومنظم تركيبيا؟؟ أيّ أعوان واطارات هؤلاء الذين أبتليت بهم إداراتنا؟؟ هل هم فعلا إطارات (ذوات) أم مجرد إطارات (عجلات)؟؟؟ أيّ صعوبة وجدها هؤلاء ليعجزوا عن إخراج قرار سليم من ناحية اللغة والتركيب؟؟ إنها الفوضى في أسوإ معانيها….
هذه المقدمة دفعتنا إليها الضرورة ونحن نقرأ قرارا صادرا يوم أمس عن السيد والي بن عروس يتعلق بتعيين هيئة تسييرية لجمعية مقرين الرياضية. قرار هو بمثابة العبث بالوثيقة الادارية في شكلها وحتى في مضمونها.. قرار نستغرب كيف تم تمريره للسيد الوالي للإمضاء عليه ليصبح وثيقة إدارية رسمية وقانونية تنشئ آثارها…
هذا القرار العبثي في شكله كتبه راقن له مستوى معين أو من المفروض أن له مستوى معينا، ثم راجعه الاطار المشرف على المصلحة المعنية قد يكون في خطة رئيس دائرة فرعية أو رئيس (رئيس مصلحة أو كاهية مدير أو مدير)، ثم من المفروض أنه مرّ على المعتمد الأول أو الكاتب العام للولاية، قبل أن يصل الى السيد الوالي الذي مهره بإمضائه وأكساه الصبغة التنفيذية، ثم أحيل على مكتب الضبط الذي يشرف عليه إطار الذي من المفروض أن يكون قرأه قبل ان يمدّه لعون في المكتب لتسجيله ووضع الأختام… أكلّ هؤلاء لم ينتبهوا إلى أن القرار يرتقي الى مستوى الفضيحة!!! ألم يراجع أيّ منهم ما تم خطه وتحبيره؟؟؟…ماذا دهى القوم حتى يعبثوا بالإدارة التي يرأسها رئيس لا يتكلم الا لغة عربية قحّة سليمة؟؟.. هل أن الأمر متعمّد لترذيل الادارة أم أن ذلك هو مستوى القوم في ولاية بن عروس؟؟
الأخطاء الغربية في القرار لا يمكن تبريرها تحت أيّ ذريعة، حيث أن الأمر لا يحتاج أي اجتهاد في إعداد قرار أيا كانت طبيعته، وحتى إن حصلت أخطاء في الرقن فيمكن الانتباه إليها من قبل أولى الأطراف المعنية بإعداده، ويتم اصلاحها، لكن أن يرقن القرار ويمرّ بعديد الأطراف دون أن تنتبه الى الأخطاء البدائية فهذا ما يجب التوقف عنده طويلا…لأن الأمر يخرج عندها من مجرد الخطإ إلى التعمّد، وحينها يجب ترتيب الأثار على كل من له يد في تمرير القرار الى أن وصل الى السيد الوالي، الذي ولئن كان مطلوبا منه مراجعة القرار فإن ثقته في من مرر له القرار للامضاء قد تجعله لا يراجعه بما أوقعه في الخطإ الفضيحة..
أخطاء بلا رقيب

أولى الأخطاء البدائية يتعلق بعدم احترام قاعدة التسلسل الهرمي للنصوص القانونية، حيث بدأ بالقانون عدد 52 لسنة 1975، ثم تلاه القانون الأساسي عدد11 لسنة 1995، وهو خطأ فضيع حيث كان من المفروض أن يبدأ بالقانون الأساسي باعتباره أعلى درجة من القانون العادي.
الخطإ الثاني أنه لم يحترم التسلسل الزمني لصدور النصوص من نفس الطبيعة والدرجة حيث أخّر الاشارة للقانون عدد 104 لسنة 1994 ووضعه في غير موضوعه، إذ كان يجب أن يكون ترتيبه الثاني بعد القانون الاساسي وقبل قانون سنة 1995.
الخطأ الغريب جدا الثالث هو الاشارة الى مراسلة السيدة معتمدة مقرين المتعلقة بتقديم مقترح هيئة تسييرية جديدة دون الاشارة لا إلى عددها ولا إلى تاريخها والاقتصار على القول «وتبعا لمراسلة السيدة معتمدة مقرين عدد بتاريخ بخصوص…» هكذا في المهموتة…
إضافة إلى هذه الأخطاء هناك أخطاء أخرى نراها هامة وغريبة أن تتضمنها وثيقة إدارية على غرار ذكر تاريخ المرجع المعتمد في آخر الكتابة والحال انه يجب أن يكون في البداية على غرار القول «-وعلى القرار عدد 259 المؤرخ في 5 ماي 2026 المتعلق بالتمديد ….»، لكن حسبنا ما تقدم….
بقيت إشارة فقط الى أحد أعضاء القائمة وهو الذي ورد في ذيلها..والذي نعتقد انه تسرّب خطأ للقبه، لنسأل: هل جرى بحث عند اقتراحه وتم إعداد بطاقة في شأنه تسمح للسيد الوالي بالموافقة عليه من عدمه؟؟!!


