يبدو أن البيان الذي حبرته مجموعة من منخرطي النادي الإفريقي والذي طالبت فيه بضرورة التراجع عن تعيين ماهر الكنزاري مدربا لنادي باب الجديد، لم يرق لرئيس الفريق محسن الطرابلسي الذي اعتبره تدخلا لا يستقيم، وربط استمراره على رأس النادي بسحب المنخرطين لبيانهم، حيث تقول الأخبار أنه هدد بالاستقالة إن لم يتم سحب البلاغ.

وللإشارة فإن البلاغ الذي أصدره المنخرطون جاء به:

«انطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه الجمعية وحرصنا على حماية مصالحها وصون استقرارها، نعلن نحن، مجموعة من منخرطي النادي الإفريقي، للرأي العام الرياضي ولجماهير النادي موقفنا الرافض لقرار الهيئة المديرة القاضي بتعيين الممرن الأول لصنف أكابر كرة القدم.

ويأتي هذا الموقف انطلاقًا من قناعة راسخة لدينا بأن هذا التعيين لا يستجيب لمتطلبات المرحلة، ولا يحظى بالحد الأدنى من القبول لدى شريحة هامة من المنخرطين وجماهير النادي.

ويرتكز موقفنا على ما ارتبط باسم المدرب، على امتداد السنوات الماضية، من تصريحات ومواقف وسلوكيات اعتبرتها شريحة واسعة من جماهير النادي الإفريقي ومنخرطيه مسيئة للنادي أو غير منسجمة مع خصوصيته وتاريخه، فضلًا عن اقتران صورته، في نظر عدد هام منهم، بانتماءات أو ولاءات رياضية لا تنسجم مع متطلبات قيادة الفريق الأول. وقد أفرز ذلك حالة رفض واسعة وتراجعًا واضحًا في منسوب الثقة ، وهو ما كان يتعين على الهيئة المديرة أخذه بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرارها.

ونؤكد أن موقفنا لا يقوم على اعتبارات شخصية أو تصفية حسابات، وإنما يستند إلى حق المنخرط في إبداء رأيه في الخيارات التي تمس حاضر النادي ومستقبله، وإلى قناعة بأن المصلحة العليا للنادي تقتضي تعيين إطار فني قادر على توحيد مختلف مكونات النادي ، لا أن يكون محل انقسام أو مصدرًا إضافيًا للاحتقان.

وإذ نذكّر بأننا كنا، منذ انتخاب الهيئة المديرة، من الداعمين لمسارها، وساندنا مختلف القرارات والمبادرات التي رأينا فيها خدمة لمصلحة النادي، فإننا نؤكد أن دعمنا للهيئة كان وسيظل مرتبطًا بخدمة المصلحة العليا للنادي، ولا يعني بأي حال من الأحوال تفويضًا مطلقًا أو صمتًا تجاه القرارات التي نعتبرها غير موفقة. فالمساندة الحقيقية تقتضي المصارحة عند الاختلاف كما تقتضي الدعم عند صواب القرار.

كما نؤكد احترامنا للصلاحيات القانونية المخولة للهيئة المديرة في إدارة شؤون الجمعية، إلا أن هذه الصلاحيات يقابلها واجب حسن التقدير وتحمل المسؤولية الكاملة عن القرارات المتخذة وآثارها. وعليه، فإننا نحمل الهيئة المديرة كامل المسؤولية عن جميع التداعيات الرياضية أو التنظيمية أو المالية أو الجماهيرية التي قد تنجر عن هذا القرار إذا ما انعكس سلبًا على استقرار الفريق أو وحدة جماهيره أو نتائجه أو صورة النادي، خاصة وأن هذا الاختيار تم رغم حالة التحفظ والرفض التي عبّر عنها عدد هام من المنخرطين والأحباء.

وانطلاقًا من ذلك، ندعو الهيئة المديرة إلى إعادة النظر في هذا القرار، وإلى توخي مزيد من التروي والتشاور عند اتخاذ القرارات المفصلية التي تمس هوية النادي واستقراره، بما يعزز الثقة بين مختلف مكونات الجمعية ويكرس مبادئ الحوكمة الرشيدة.

وسنواصل، بصفتنا مجموعة من منخرطي النادي الإفريقي، القيام بدورنا في دعم الجمعية والدفاع عن مصالحها، مع ممارسة حقنا المشروع في المتابعة وإبداء الرأي والمساءلة بكل مسؤولية، في إطار احترام مؤسسات النادي وقوانينه، وإيمانًا منا بأن قوة النادي لا تكون إلا بالشفافية، واحترام إرادة منخرطيه، وتغليب مصلحته العليا على كل اعتبار.»

فهل سيتمسك محسن الطرابلسي بقراره بالاستقالة في صورة عدم سحب المنخرطون لبيانهم؟ أم هل يذعن المنخرطون ويسحبون البيان؟…