بقلم بدرالدين الجبنياني

في تظاهرة أكاديمية كبرى غمرتها مشاعر البهجة والفخر، احتضن قصر المؤتمرات بالعاصمة مؤخرا فعاليات حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة المدرسة العليا الخاصة للقانون والأعمال والمدرسة الدولية للتقنيات (Polytechnique). وقد مثّل هذا الحدث محطة سنوية بارزة تؤكد عراقة المؤسستين وتكرس مسيرتهما الرائدة في التطوير المستمر والإبداع البيداغوجي على مدار اثني عشر عاماً من التميز.
منصّة للتميز وتتويج لسنوات من المثابرة
شهدت القاعة حضوراً رسمياً ووطنياً رفيع المستوى، إلى جانب نخبة من الأساتذة الجامعيين وأولياء الأمور الذين تقاسموا مع الخريجين لحظات لا تُنسى على منصة التتويج، مطرزة بذكريات الجد والاجتهاد.
وفي كلمته التوجيهية، قدّم الدكتور الصادق شعبان، المدير العام للمدرسة العليا الخاصة للقانون والأعمال والمدرسة الدولية للتقنيات، إضاءات عميقة على مسيرة النجاح المتواصل للمؤسستين. وأشار الدكتور شعبان إلى أن الصرحين الأكاديميين يحتضنان اليوم 1400 طالب، وقد نجحا في رفد سوق العمل بنحو 1200 كفاءة متميزة.
ولم تقتصر الاحتفالية على الاحتفاء بالماضي، بل امتدت لتصنع آفاق المستقبل؛ حيث أعلن المدير العام رسمياً عن إحداث “أكاديمية تطوير الكفاءات والمهارات”، وإطلاق مبادرة رائدة وغير مسبوقة تتيح للخريجين مواصلة التعلم مجاناً في حقول الذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية المستقبلية، تكريساً لثقافة التعلم مدى الحياة.
رؤية تربوية استباقية تستشرف متطلبات سوق العمل
تأكيداً على عمق التكوين الأكاديمي، بيّنت الدكتورة شيماء علولو، مديرة قسم القانون والأعمال، مدى صلابة البرامج التعليمية ورصانة البحث العلمي بالمؤسسة، فيما شددت الدكتورة إيمان قاسم، مديرة “Polytech INTI”، على التزام المؤسسة الثابت بالتحديث الدائم لمناهجها ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية. وقد اختتمت الفعاليات بتسليم الشهادات لنخبة من الخريجين المستعدين لاقتحام الميدان المهني بكفاءة واقتدار في قطاعات حيوية تشمل المحاماة، الاستشارات، وإدارة الأعمال.
أصداء الحدث: ثقة مطلقة وطموحات واعدة
هذا وقد واكبت البيان الحدث حيث رصدت تفاصيل الاحتفال ونقلت نبض القاعة من خلال استجواب ثلة من الخريجين. وقد عبّر هؤلاء الشباب عن بالغ اعتزازهم بالانتماء إلى هذا الصرح الأكاديمي العريق، مستعرضين طموحاتهم الكبرى وعزمهم الأكيد على ترك بصمة مضيئة في سوق العمل الوطني والدولي بفضل ما اكتسبوه من زاد علمي ومهاري رفيع.