الرديف:البيان – مكتب الجنوب الغربي/من أحمد مخلوف

تستعد مدينة الرديف من ولاية ڨفصة هذه الأيام لإحتضان الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للفرق الموسيقية النسائية وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 ماي الجاري.

وتأتي هذه التظاهرة ببادرة من “جمعية قدماء الموسيقيين بالرديف” وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية ومندوبيتها بڨفصة لتوثيق مكانة الإبداع النسائي في المشهد الثقافي التونسي.

أهداف طموحة وأبعاد إنسانية ..

ويسعى هذا المهرجان في نسخته الجديدة إلى تحقيق جملة من الأهداف الثقافية والإجتماعية أبرزها تثمين إبداعات المرأة التونسية في مجالي العزف والغناء والتعريف بالمخزون الموسيقي الاصيل لجهة الحوض المنجمي والجنوب الغربي، كما يركز المنظمون لهذا المهرجان على اكتشاف المواهب النسائية الشابة وتأطيرها إلى جانب تكريس بعد إدماجي رائد من خلال تخصيص ورشات تفاعلية للأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة.ب

رمجة ثرية تجمع بين الٱصالة والتكوين.

وستتوزع عروض وأنشطة هذا المهرجان في دورته الثالثة على مدار ثلاثة أيام بدار الثقافة يوسف بنمحد، وستتضمن سهرات موسيقية حية ستؤثثها فرق نسائية بارزة، تركت بصمتها جلية في الساحة الفنية التونسية مثل فرقة “أنت شمسي” من ڨفصة وفرقة “أصوات الواحة” من ڨابس وفرقة “أنغام النسائية ” من صفاقس، إلى جانب مسابقات مخصصة للشباب، سيفسح خلالها المجال أمام الوجوه النسائية الصاعدة في مجالي العزف المنفرد والغناء، كما ستنتصب بالمناسبة ورشات تدريبية ومعارض تتضمن حلقات تكوينية في المقامات والأصول الموسيقية بالإضافة إلى معارض وتكريمات ستحتفي بالمرأة المبدعة والكفاءات المحلية.

صدى الدورتين المنصرمتين: نجاح جماهيري باهر..

يأتي تنظيم هذه الدورة الثالثة للمهرجان وسط تطلعات كبيرة بمواصلة رحلة النجاح الإستثنائي الذي تحقق في الدورتين المنصرمتين (2022 و2024). فقد تميزت هاتان النسختان بإقبال جماهيري فاق التوقعات، غصّ بها فضاء دار الثقافة يوسف بنمحمد بالرديف. وقد إتسم حضور المواكبين بالطابع العائلي والتفاعل الحماسي الكبير مع الانماط الموسيقية التقليدية والملتزمة مما جعل من هذا المهرجان موعدا سنويا ثابتا ينتظره أحباء الموسيقى والفن في مدينة الرديف والحوض المنجمي عامة بشغف كبير.

التميز والإمتياز لعديد الفرق الموسيقية.

كما شهدت الدورتان المنصرمتان مشاركة وتألق عدة فرق موسيقية نسائية تونسية قدمت عروضا متنوعة تجمع بين الطرب والمالوف والموسيقى الملتزمة والشعبية، ومن أبرز هذه الفرق والتي لفتت الانظار وحققت بالتالي نجاحا جماهيريا باهرا تذكر فرقة “أنت شمسي” للموسيقى الملتزمة بڨفصة، وقد تميزت بتقديم الأغاني ذات الطابع الوطني والملتزم وهي تحظى بمتابعة مكثفة في منطقة الحوض المنجمي، وكذلك فرقة “أصوات الواحة” قابس، وقد برزت بتقديم الفلكور والتراث الغنائي المميز للجنوب التونسي بلمسة نسائية عصرية، إلى جانب فرقة “أنغام النسائية” بصفاقس والتي شدت الإنتباه أينما حلت بأدائها الطربي المتقن وقدرة عازفاتها العالية على قيادة التخت الموسيقي الشرقي والتونسي، وكذلك فرقة “الألفة النسائية” وقد شاركت بدورها في الدورتين المنصرمتين للمهرجان الوطني للموسيقى النسائية بعروض فنية طربية مستوحاة من الموروث الموسيقي التقليدي والمالوف.

هذا وإلى جانب هذه المجموعات الغنائية المحترفة تألقت أيضا عدة فرق وبراعم نسائية شابة وهواة من تونس ومن معاهد الموسيقى ودور الثقافة بالجهة والتي فتحت لها الجمعية المنظمة لهذا المهرجان المجال للمشاركة وإبراز مواهبها في العزف الجماعي والفردي.