سلطت الرابطة التونسية لكرة القدم المحترفة، يوم الأربعاء الماضي، عقوبة الإيقاف لمدة 12 شهرا على مدافع الترجي، الجزائري محمد أمين توغاي، الموجود حالياً مع منتخب بلاده للمشاركة في كأس العالم 2026. وتعتبر العقوبة قاسية لأنها تهدد مستقبل اللاعب الذي كان يعاني من الإصابة قبل عودته في نهاية الموسم. ومن شأن القرار أن بؤثر في تركيزه قبل دخول منافسات كأس العالم 2026 مع منتخب بلاده.

وكانت الرابطة قد أعلنت في وقت سابق عن إيقاف توغاي عن اللعب إلى حين مثوله أمامها، إثر تورطه في أحداث عنف في نهاية ديربي تونس الذي خسره الترجي امام النادي الأفريقي بنتيجة 1-0. وأظهرت مقاطع فيديو المدافع الحزائري وهو يعتدي على نائب رئيس النادي الأفريقي مهدي ميلاد، قبل أن يدخل في اشتباك جديد مع مهاجم النادي الأفريقي فراس شواط الذي عوقب بحرمانه من اللعب في ثلاث مباريات. وكان مسؤول الأفريقي قد هدد بدوره باللجوء إلى القضاء لإنصافه بعد تصرف توغاي في حقه.
وسيكون توغاي مجبراً على اللجوء إلى لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد التونسي للطعن في العقوبة في مرحلة أولى ولاحقاً يمكنها اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في حال لم يكن راضياً عن قرار لجنة الاستئناف، في الوقت الذي لم يصدر فيه الترجي أي تعليق رسمي بعد إعلان العقوبة.
غضب جماهير الترجي
العقوبة الصارمة لتوغاي أشعلت غضب جماهير الترجي التي ترى أن القرار مبالغ فيه تماماً مقارنة بالأحداث، واستدلت بمقاطع فيديو لمباريات أخرى كان فيها العنف أخطر مما جرى في مباراة الدربي.
ارتباك في صفوف محاربي الصحراء قبل المونديال
تأتي هذه العقوبة القاسية في أسوأ توقيت ممكن بالنسبة لتوغاي المتواجد حالياً مع المنتخب الجزائري للمشاركة في المونديال. ويستهل منتخب الجزائر مشواره أمام الأرجنتين الأربعاء القادم 17 جوان، في مجموعة صعبة تضم أيضاً النمسا والأردن.
ورغم أن الإيقاف المحلي لا يمنعه قانونياً من خوض مباريات المنتخب، إلا أنه يُلقي بظلال ثقيلة على استعداداته ويضع الجهاز الفني الجزائري أمام تحدٍ نفسي وإعلامي كبير خارج المستطيل الأخضر.
