
نظم مركز التكوين ودعم اللامركزية التابع لوزارة الداخلية اليوم الخميس 18 جوان الجاري ندوة دراسية تمحورت حول “التصرف المستدام في النفايات: من التحديات الى الحلول المبتكرة”، دعي لحضورها الكتاب العامون والإطارات الفنية والمسؤولون عن منظومة النظافة والعناية بالبيئة ببلديات ولايات تونس الكبرى وولايتي نابل وزغوان…
وتتنزل هذه الندوة في إطار سعي المركز لرفع الوعي وزيادة التحسيس بأهمية التصرف المستدام في النفايات وانعكاساته على تحسين مستوى جودة المحيط ودعم التنمية المستدامة ناهيك عن التعريف بأبرز التحديات والإشكاليات المرتبطة بمنظومة النظافة والتصرف في النفايات على المستوى المحلي فضلا عن تقديم التوجهات الوطنية ومختلف البرامج والمبادرات ذات الصلة بالنظافة والعناية بالبيئة والتصرف في النفايات، وهو ما أكد عليه المدير العام للمركز رضا السعدي، خلال افتتاح أشغال الندوة، من حيث الإشارة إلى الارتباط العضوي بين التصرف المستدام في النفايات وعلاقته بحماية البيئة والحفاظ عليها بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتطلب الانتقال نحو منظومة الاقتصاد الدائري الذي يرتكز بالضرورة على إعادة استخدام الموارد بدلا من التخلص منها عبر اعتماد نموذج هرمي يعرف بــ “هرم إدارة النفايات” والذي يقتضي تطبيقه تبني مجموعة من الممارسات الفضلى عبر الحد من الإنتاج، إعادة الاستخدام، إعادة التدوير، التسميد العضوي، استرجاع الطاقة وأخيرا الطمر الصحي المقنن.. داعيا في نهاية كلمته إلى الإدارة الفعالة للنفايات وإعادة النظر إليها باعتبارها موارد ثانوية تسهم في خلق فرص الشغل عبر توفير وظائف خضراء تدعم الاقتصاد الوطني وتحافظ على المنظومات البيئية للأجيال القادمة…
هذا وقد تم خلال أشغال الندوة تقديم عدد من المداخلات ذات الصلة بالتصرف المستدام في النفايات والممارسات البيئية والعناية بالنظافة، تولى تأمينها ممثلو وزارة الداخلية (الهيئة العامة للاستشراف ومرافقة المسار اللامركزي) ووزارة البيئة (الإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة، الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والوكالة الوطنية لحماية المحيط) ركزت بالأساس على الآليات والأساليب والاستراتيجيات الوطنية للانتقال الايكولوجي فضلا عن استعراض البرامج والمشاريع الموجهة لتطوير منظومة التصرف في النفايات المنزلية والمشابهة تحت إشراف الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ودور الوكالة الوطنية لحماية المحيط في مجال التصرف في النفايات وتقديم التجربة النموذجية لبلدية تونس في إحداث هيكل يعنى بتكوين أعوان النظافة متمثل في مدرسة النظافة.
وقد تخللت المداخلات نقاشات مثلت مناسبة لتعميق الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والمحلي.







