“الفنان ماكث في تفاصيل الأرض مهما تآكلت ذاكرة الإنسان”

اعترافا بإسهامات المبدع وإضافاته التشكيلية وطنيا وعالميا عاشت مدينة المهدية بين 9 و 16ماي 2026 على إيقاع مرور 35 سنة على وفاة ورحيل الفنان التشكيلي علي خوجة حيث لم يمحُ الزمن شيئًا من تاريخ فني وإبداعي لقامة في المشهد الثقافي. اهل الوطن وخارجه. لا يزال الفنان علي خوجة حيًا في كل أثر، في كل اركان و زوايا المدينة وما جاورها مُكتنزة بأعماله.
الراحل في سطور
تخرّج من مدرسة الصادقية في قصبة تونس، ومدرسة تونس للفنون الجميلة، ثم الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في لياج البلجيكية أين أبدع بلغةً فنيةً فريدة، تغذّت بالدقة والحساسية والانفتاح على العالم. تعتبر رحلته بين تونس وخارجها، ثرية للفنان علي خوجة وقد تخللت تجربته انتظام معارض عديدة، كانت شاهدة على رؤيةٍ حرةٍ وإنسانيةٍ عميقة حتى اليوم، ليتجاوز فنه الزمن؛ يخاطبنا، يلامسنا، يوحدنا.



وهاهو القائم على حظوظ رواق علي خوجة للفنون بالمهدية، الإبن / الأستاذ والفنان محمد أكرم خوجة يصنع الربيع بإحياءه للذكرى الخامسة والثلاثين لرحيل الأب والمرجع التشكيلي علي خوجة لينحت إسمه بماء الذهب على كامل تفاصيل الأمكنة وبوصلة تحيلك على ملحمة ومسيرة فنان تشكيلي ورسام أعطى من حياته وجاد بكامل مجهوده ولم يدخر ذرة زمن لينشر تيمات فنه المتفرد ويتجوٌل به مختلف الاروقة بعدد من مدن اوروبية شاهدة بذلك على رقي فحوى لوحاته منتصرا للخصوصيات الوطنية والقضايا ذات العلاقة بالإنسانية والقيم الكونية.
