ببالغ الأسى والحسرة، تلقّينا نبأ وفاة أحد أبرز نجوم وأساطير كرة السلة التونسية، المغفور له بإذن الله المرحوم قيس مراد، الذي ترك بصمة خالدة في تاريخ الرياضة التونسية عامة وكرة السلة خاصة، بما عُرف عنه من عطاء كبير ومسيرة رياضية حافلة بالنجاحات والإنجازات.

وقد تألق الفقيد خاصة في صفوف فريق النجم الرياضي الرادسي، حيث ساهم في إحراز عشرة ألقاب للبطولة التونسية وتسعة كؤوس، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز الأسماء التي صنعت أمجاد النادي. كما كان له حضور متميّز ضمن المنتخب الوطني لكرة السلة، حيث مثّل تونس بكل اقتدار وشرف، وترك أثرًا طيبًا لدى كل من عرفه داخل الميدان وخارجه.

ولم تقتصر مسيرة الفقيد على التألق كلاعب فحسب، بل امتدت أيضًا إلى المجال التدريبي، حيث أشرف على تدريب عدد من الأندية في كرة السلة النسائية والرجالية، وترك بصمة واضحة من خلال كفاءته الفنية العالية وحسن تأطيره للأجيال الصاعدة. وكان من أبرز محطاته التدريبية إشرافه على الفريق العتيد الملعب النابلي، الذي تُوّج معه بثنائية البطولة والكأس خلال موسم 1995-1996، مؤكّدًا نجاحه وتميّزه أيضًا في مسيرته كمدرب.

وقد عُرف المرحوم بدماثة أخلاقه، وتكوينه الرفيع، وروحه الرياضية العالية، وحبّ الأسرة الرياضية له، مما جعله محلّ تقدير واحترام الجميع.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدّم رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية، باسمه الخاص ونيابة عن كافة أعضاء الهيئة التنفيذية والإدارة، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى العائلة الموسعة للنجم الرياضي الرادسي، وكافة الأندية التي انخرط بها أو أشرف على تدريبها، وإلى أسرة كرة السلة التونسية جمعاء، بل وإلى الأسرة الرياضية التونسية قاطبة، سائلين الله العليّ القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.