البيان / أحمد مخلوف

أخيرا وبعد إحتجاب دام أربع سنوات سيعود مجددا المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين لجماهيره العريضة، تونسيين وسياح أجانب وعرب، بحلة جديدة تليق بالإرث التراثي والثقافي والتاريخي لهذه الربوع الصحراوية الجميلة.
وقد جاء هذا القرار خلال جلسة عمل إلتأمت مؤخرا بإشراف والي الجهة أمير الڨابسي وحضرها نائب ولاية تطاوين بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية وممثلون عن مندوبيتي السياحة والشباب والرياضة والكاتبين العامين المكلفين بتسيير بلديتي تطاوين وتطاوين الجنوبية، حيث خصصت فعاليات هذه الجلسة للنظر في مقترح تركيبة الهيئة التسيرية الوقتية لجمعية المهرجان الدولي للقصور الصحراوية للفترة القادمة وتدارس الترتيبات التنظيمية الأولية وخاصة فيما يتعلق بملف الدعم المالي وحسن التسيير المالي للمهرجان. وقد أكد والي الجهة أن إعداد البرمجة النهائية لعروض المهرجان سيتم بناء على مقترحات الهيئة التسيرية الوقتية وذلك بالتنسيق مع السلط الجهوية والمحلية والمجالس المحلية تكريسا لمبدأ التشاركية في إدارة الشأن العام، حاثا الحضور على تكاتف الجهود لتأمين كل ظروف النجاح لهذه التظاهرة الثقافية والإحتفالية العريقة والتي تعد قاطرة للتنمية والدفع بالإستثمار، كما شدد الوالي على أن القصور الصحراوية تمثل إرثا تاريخيا وحضاريا ورافدا ثقافتي مهما، مؤكدا في ذات السياق على ضرورة المحافظة على إستمرارية دورات المهرجان سنويا لخلق حركية سياحية وإقتصادية تعيد للجهة توهجها وبريقها وذلك عبر مزيد توظيف مخزونها الثقافي والتراثي والثقافي والحضاري.
وقد تم في أعقاب هذه الجلسة الإتفاق على أن تقام فعاليات المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 مارس المقبل على أن تمس عروضه كل معتمديات الولاية.
مناسبة لإحياء تاريخ المنطقة وإستحضار عاداتها وتقاليدها في شتى مناحي الحياة..

هذا وقد دأب المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين منذ بداياته الاولى على تقديم مزيج من الفعاليات التراثية والثقافية والسياحية التي تهدف لإحياء تاريخ المنطقة وعاداتها وتقاليدها في شتى مناحي الحياة، وذلك من خلال عروض ملحمية تجسد تاريخ البادية والصحراء، تستعرض في تفاصيل لوحاتها وتروي تاريخ المنطقة والحضارات التي مرت بها، وأخرى تراثية ورياضية كسباقات الخيل وعروض الفروسية والفرق الفلكلورية والشعبية والمداوري ونزالات في الرياضات القتالية، بمشاركات دولية مكثفة إلى جانب تنظيم سهرات الشعر الشعبي والفصيح يتم في أعقابها تكريم المشاركين في تأثيث فعالياتها بالإضافة إلى سهرات الأغاني البدوية “المداوري والموڨف” وألف ليلة وليلة وغيرها من السهرات ذات الطبوع والإيقاعات الشعبية.
معارض للصناعات التقليدية والحرف اليدوية وفنون الطبخ
كما دأب المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين منذ إنطلاقته على تنظيم معارض للصناعات التقليدية والحرف اليدوية وفنون الطبخ الشعبي، وتقام أيضا ندوات فكرية وأمسيات شعرية تسلط الضوء على تاريخ نشأة القصور الصحراوية وأهميتها التاريخية والمعمارية إلى جانب تنظيم رحلات سياحية إستطلاعية للتعريف بالقصور الجبلية والصحراوية المنتشرة في ولاية تطاوين.
*مردودية سياحية وترويجية هامة.
في هذا الإطار وجب التذكير بأن فعاليات المهرجان الدولي للقصور الصحراوية ومنذ دورته الأولى قد ساهم وبفاعلية في زيادة سعة الإيواء السياحي وجذب السياح والزوار من مختلف جهات البلاد وكذلك الوفود الدولية من الجزائر وليبيا والمغرب وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة، وهو ما أسهم في الرفع في نسب الإشغال في الفنادق ودور الضيافة بالجهة، كما يمثل هذا المهرجان الدولي منصة للتعريف بالقصور الصحراوية والجبلية كوجهة سياحية وثقافية عالمية خاصة وأن جهودا كبيرة تبذل من السلط الجهوية وأهل الإختصاص لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي، كما تساهم هذه التظاهرة الدولية الهامة والمتميزة خلال أيام إلتٱمها في خلق حركية اقتصادية وتجارية مكثفة تنتعش خلالها الأسواق والمساحات الكبرى والمتاجر والمقاهي والمطاعم والمنتزهات وكل ما يرفع في الإنفاق، فتعم الفائدة والمردودية الاقتصادية والتجارية لتمس مختلف معتمديات ولاية تطاوين.
ولنا عودة في ” البيان” وبأكثر تفاصيل عن الدورة الجديدة لهذا المهرجان الدولي العريق في الإبان.




