ڨبلي-البيان: مكتب الجنوب الغربي/من أحمد مخلوف

إنتظم أول أمس الخميس 15 جانفي 2026 بمدينة ڨبلي فعاليات اليوم الإقليمي للإستثمار في قطاع الطاقات المتجددة بولايات الإقليم الخامس ڨبلي -تطاوين -قابس-مدنين. ويندرج هذا اليوم الإقليمي في إطار إستراتيجية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لتعزيز الأمن الطاقي والحد من الإعتماد على الغاز الطبيعي المستورد.
وقد قدم والي الجهة المعز العبيدي خلال إشرافه على إفتتاحه لأشغال هذا اليوم الإقليمي مداخلة تكوينية وتعريفية أبرز خلالها مفهوم الطاقات المتجددة وأهميتها الاقتصادية والبيئية مبرزا دورها في دفع عجلة الإستثمار وتحقيق التنمية الجهوية المستدامة، كما تطرق الوالي إلى أهداف هذا اليوم الإقليمي للإستثمار في هذا القطاع مبرزا أهميته كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، مؤكدا ان هذا اليوم يعد مناسبة هامة تهدف بالأساس إلى التعريف بفرص الإستثمار المتاحة في قطاع الطاقات المتجددة بولاية ڨبلي وتسليط الضوء على الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الجهة، فضلا عن دعم المبادرات الخاصة والعامة وتعزيز الشراكة بين مختلف الهياكل والمؤسسات المتدخلة في هذا المجال الحيوي.

وتم بالمناسبة تقديم عرض عرّف الحضور في فعاليات هذا اليوم الإقليمي بالميزات التفاضلية والتنافسية وفرص الإستثمار في قطاع الطاقات المتجددة بالإقليم الخامس «ڨبلي نموذجا»، تلاه عرض ٱخر حول واقع وٱفاق مشاريع الطاقات المتجددة بولايات الإقليم الخامس، تم خلاله إستعراض المشاريع المنجزة ومثلها التي بصدد الإنجاز أو المبرمج إنجازها، كما تم إستعراض الشروط والإجراءات الخاصة لبعث مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وإستبيان الإمتيازات والحوافز المخصصة لذلك، إلى جانب عرض لبرامج التمويل ومجالات تدخل هياكل المساندة.
من جهته وخلال كلمته أفاد عبد الحميد خلف الله مدير الإنتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، أن هذا اليوم الإقليمي ينتظم اليوم في إطار إستراتيجية الدولة الهادفة للحث على الإستثمار في مجالات الطاقات المتجددة عبر مزيد القرب من المستثمرين لتفسير وشرح الإجراءات والتشجيعات التي تساعد على الإنتصاب في هذا القطاع الهام والحيوي، وذلك من أجل بلوغ الهدف الرئيسي الطموح الذي تعمل تونس على تحقيقه في غضون سنة 2030 وذلك بإنتاج 35%من حاجيات البلاد من الكهرباء إنطلاقا من الطاقات المتجددة. وقد بيّن عبد الحميد خلف الله أن المنظومة الطاقية سجلت في سنتي 2023 و2024 إقبالا كبيرا، إذ وصل حجم المشاريع المسندة خلال سنة 2025 إلى186 مشروعا بطاقة إنتاج تعادل 287 ميغاوات متجاوزة بذلك الهدف المرسوم من الوزارة والمقدر بحوالي 200 ميغاوات.
وأفاد مدير الإنتقال الطاقي بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن هنالك العديد من المقومات الهامة التي تساعد على إحداث المشاريع في هذا المجال وخاصة منها الإمتداد الكبير للمساحة الجغرافية للإقليم الخامس ڨبلي – تطاوين – ڨابس – تطاوين والذي يمثل أكثر من 47% من المساحة الجملية للبلاد التونسية إلى جانب تميزه بحوالي 120 يوما من الرياح و300 يوم مشمس.
وفي ختام فعاليات هذا اليوم الإقليمي أكد والي ڨبلي المعز العبيدي على ضرورة تظافر جهود مختلف المتدخلين من أجل توفير مناخ ملائم للإستثمار وإستقطاب المشاريع النوعية للجهة وعلى أهمية تواصل العمل المشترك والتنسيق بين مختلف المتدخلين لما لذلك من دور محوري في دفع نسق الإستثمار وتعزيز مسار التنمية الجهوية بولاية ڨبلي.





