“تجربة غرافيكية ومساحة مقاومة بصرية”

-1 بين اللونين الأحمر والأسود انعكاس لفعل المقاومة :
ضرب صالون الرواق بسوسة جوهرة ابتداء من السبت 24 جانفي 2026 موعدا مع تدشين المعرض الشخصي للفنان التشكيلي الفلسطيني أحمد عبد الرؤوف أبو معيلق تحت عنوان “أحمر وأسود” في مستوى 360 درجة.
2- حين تتحول الأرض والجسد والرمز إلى علامات بصرية مشحونة بالدلالات :
في لمسة متفردة ووعي بتقنيات تشكيلية مدهشة، تتجلّى تجربة التشكيلي أحمد عبد الرؤوف معيلق الغرافيكية كمساحة مقاومة بصرية وذاكرة مفتوحة. يقدّم في هذا المعرض مجموعة تتكوّن من 20 عملاً غرافيكياً، يوظّف من خلالها قوة الخط، والاختزال، والتباين الحاد بين الأسود والأبيض، ليحوّل الصورة إلى خطاب إنساني.

3- أعمال تنبع من الواقع الفلسطيني:
وفي تنقلنا بين اللوحة والأخرى تنبع أعمال التشكيلي أحمد عبد الرؤوف معيلق من الواقع الفلسطيني، حيث تتحوّل الأرض والجسد والرمز إلى علامات بصرية مشحونة بالدلالة، تعبّر عن الصمود، الذاكرة، والهوية. تجربة تجعل من الجرافيك أداة للتوثيق والشهادة، وتفتح أمام المتلقي فضاءً للتأمل وطرح الأسئلة حول الإنسان والحرية. يشتغل الفنان على إنجاز أعماله باستعمال أقلام الرصاص والأقلام الجافة، كوسائط قريبة من اليومي والحميمي، ترافقه في كل مكان يذهب إليه. تتحوّل هذه الأدوات البسيطة في يده إلى حوامل للذاكرة الفلسطينية، حيث تتراكم المستويات البصرية والرمزية، وتتشابك الأزمنة بين الماضي والحاضر. أعماله ليست فقط رسوماً جرافيكية، بل شذرات من الذاكرة، يحملها معه ويعيد صياغتها في كل فضاء، مؤكداً حضور القضية الفلسطينية كذاكرة حيّة لا تنفصل عن المكان ولا عن الجسد.
جلال باباي
