تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسوسة ، تبادر دار الثقافة سيدي بوعلي بين 24 و 27 مارس 2026 بتنظيم النسخة الثانية من تظاهرة:” فن البورتريه ” التي تحمل بين طيات برنامجها جملة من الفقرات الثرية والمتنوعة، حيث انطلقت فعالياتها صباح اليوم الثلاثاء 24 مارس بافتتاح عرض كوريغرافي بعنوان :” ملامح بورتريه على إيقاع الجسد” ثم تنطلق اشغال الورشات الفنية المتمثلة في رسم ملامح بتقنيات مختلفة، تأطير كريمة الورفلي مهتمة بالوان الشباب / البورتريه بين التقنية والتنوع ، في حين تهتمٌ الورشة الثانية بالبورتريه وارتباطه بفن الحفر تشرف عليها صوفيا قرفال، هذا ويكون لفن الموزاييك نصيب في التظاهرة بواسطة ملامح من حجر تاطير الفنان كريم كريٌم، أما الورشة الثالثة فتهتمٌ بتقنية الأكريليك يؤطرها توفيق الفرجاوي مركزة على البورتريه بين الضوء و الظل.

 وتناغما مع إيقاع العصر تقام ورشة فن البورتريه وعلاقته بالذكاء الإصطناعي من تاطير بديع المالكي . هذا وشهد مساء نفس اليوم الأول تدشين المعرض الجماعي “مرايا الوجوه” بمشاركة الفنانين  مصطفى الدنقزلي، توفيق الفرجاوي، عبد الكريم كريٌم إلى جانب كريمة الورفلي وهناء بن احمد، صفوان جلول والصحبي الرواتبي .

 ونقرأ في اليوم الثاني 25 مارس مواصلة عمل الورشات ثم انتظام حلقة حوار في الفترة المسائية تحت عنوان :” الوجه الإنساني بين الريشة والآلة” ثم تتواصل فعاليات التظاهرة وبنسق تصاعدي لتصل إلى يوم الجمعة 27 مارس بعرض أعمال الورشات وتكريم مختلف المشاركين ثم اختتام التظاهرة التي تبقى من خصوصيات الدار المميزة وتسعى إدارة المؤسسة النهوض بها قادم السنوات ومضاعفة الجهد من أجل إشعاعها وطنيا والمحافظة على تفرٌدها وقد حرصت مديرة دار الثقافة سيدي بوعلي الأستاذة هدى مسعودي على العودة إلى طقوس فن البورتريه المتعارف عليها منذ التاسيس وارتباطها بالريشة واللون عبر تركيز جملة من الورشات الفنية التطبيقية في ظل الهجمة الألكترونية التي عصفت بهذا الفن الراقي وتدخلت في جمالياته عبر الاستعمال المفرط لما يسمٌى بالذكاء الاصطناعي الذي افرط في تقزيم فن البورتريه الأصلي.

 جلال باباي