
بعد تتويجها سابقا كأول جامعة تونسية تتحصل على الإشهاد في نظام إدارة البيئة وفقًا للمعيار الدولي” ISO 14001:2015″، تتألّق مرة أخرى وفي نفس هذه السنة جامعة جندوبة التي يرأسها الأستاذ هشام السّبيعي وعبر إنجاز جديد يرسّخ حضورها ضمن مصافّ الجامعات العربية الرائدة، حيث جاءت في المرتبة الثالثة وطنيًا وضمن الفئة (101–125) على المستوى العربي في تصنيف Times Higher Education للجامعات العربية 2026.
وهذا المنجز والمكسب لجامعة جندوبة ذي الصيت العربي يجسّد رؤيتها وشعار المرحلة القائم على مبدإ الرقي نحو العالمية بجذور محلية وبما يعكس حرصها على التميّز والانفتاح، مع الحفاظ على ارتباطها ببيئتها ومحيطها المجتمعي.
ويبرز هذا الإنجاز من خلال أداء الجامعة في عدد من المؤشرات الأساسية منها التعاون مع القطاع الصناعي من خلال الابتكارات والاختراعات، ونقل معرفة بمعدل أداء 51.4 نقطة بما جعل جامعة جندوبة تحتل الترتيب الثاني على المستوى الوطني الى جانب النظرة الدولية والتي تتجسد من خلال الأداء المميز الذي بلغ 46.4 نقطة الى جانب جودة البحث العلمي حيث سجلت هذه الجامعة معدل أداء 40.8 نقطة الى جانب تميّز بيئة البحث العلمي من خلال تحقيق 23.2 نقطة الى جانب تحسن الاداء في مجال التعليم حيث بلغ 19.2 نقطة.
ويعكس هذا التصنيف حسب الاستاذ هشام السبيعي رئيس جامعة جندوبة”قدرة الجامعة على تعزيز حضورها العربي، وتطوير شراكات بحثية ومعرفية فعّالة، ضمن مسار طموح نحو التموقع الدولي مع المحافظة على الهوية الجامعية المتجذّرة محليًا”
واذ أضحت جامعة جندوبة منارةً للعلم والابتكار، متألقة ومتميزة في الفضاء الجامعي العربي فانها كانت فضاء رحبا للانفتاح العلمي على محيطها الدولي اذ كانت فضاء حواريا استضاف السفير الإندونيسي السيّد زهيري مصراوي، الذي قدّم محاضرة بمدرج جامعة جندوبة حضرتها مختلف مكوّنات الأسرة الجامعية من إداريين ومديرين وأساتذة وطلبة، وذلك تحت عنوان “إندونيسيا و تونس أصحاب”مستعرضا جذور العلاقات بين البلدين منذ ما قبل استقلال تونس، مبرزًا الروابط المتينة التي تجمع الشعبين وهو لقاء يكتسب اهميته من المساهمة في إثراء الحياة الجامعية وتوسيع مجالات التبادل الثقافي والمعرفي لتوفر بذذلك جامعة جندوبة فرص لقاء الطلبة بثقافات وتجارب دولية مختلفة ولتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الطلبة والمعارف كما احتضنت هذه الجامعة لقاء سابق مع سفير اليابان بتونس أوسوغا الذي ألقى محاضرة حول إعادة إعمار اليابان ودروسها للعالم ومن خلال عرضً بعنوان “الذكرى الثمانون لنهاية الحرب العالمية الثانية: إعادة إعمار اليابان بعد الحرب وسياساتها الخارجية من أجل عالم يسوده السلام والازدهار”، تطرّق خلاله إلى التجربة اليابانية في بناء الإنسان قبل البنيان، وإلى السياسات التي جعلت من اليابان نموذجًا عالميًا في التنمية الشاملة” لتشكّل هذه المحاضرة فرصة لتبادل الأفكار وتعميق الفهم المتبادل بين طلبة الجامعة والجانب الياباني، في خطوة تعكس حرص جامعة جندوبة على الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة وتمكين طلبتها من تطوير مهارات التفكير البناء والانخراط في مناقشة القضايا العالمية المعاصرة بوعي ومسؤولية.
منصف كريمي


