
أعلنت إسبانيا الأربعاء سحب سفيرتها لدى إسرائيل بشكل دائم، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين على خلفية معارضة مدريد للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وكانت السفيرة آنا سالومون بيريز قد استدعيت إلى مدريد في سبتمبر الماضي، بعدما اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الحكومة الإسبانية بالفساد ومعاداة السامية، إثر قرار إسبانيا منع مرور الطائرات والسفن التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل عبر موانئها أو مجالها الجوي بسبب الحرب في غزة.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية إن سفارتها في تل أبيب ستدار في المرحلة المقبلة بواسطة قائم بالأعمال. كما تدار السفارة الإسرائيلية في مدريد بالطريقة نفسها منذ أن استدعت إسرائيل سفيرها في ماي الماضي احتجاجاً على اعتراف إسبانيا بدولة فلسطينية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، في أعقاب هجوم حماس على اسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، في ظل انتقادات متكررة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للعمليات العسكرية في غزة.
ويأتي القرار أيضاً بعد أسبوع من خلاف علني بين مدريد وواشنطن بشأن الموقف من الحرب مع إيران. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن إسبانيا وافقت على التعاون مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما نفاه سانشيز، مؤكداً أن بلاده لا تشارك في الحرب وترفض استخدام القواعد الأمريكية في إسبانيا لشن هجمات على إيران.
وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لاحقاً أن موقف مدريد “لم يتغير”، وأن الحكومة الإسبانية لا تزال ترفض الانخراط في الحرب.
خلاف أمريكي إسباني

هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع الأسبوع الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، بعدما رفضت مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدتين العسكريتين المشتركتين في روتا ومورون بجنوب البلاد لتنفيذ ضربات ضد إيران.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “إسبانيا كانت سيئة للغاية”، مهدداً مدريد بشكل مباشر بـ”وقف” العلاقات التجارية بين البلدين.
