وات

أكدت الإدارة الجهوية للصحة بتوزر، اليوم الثلاثاء، تسجيل 05 حالات إصابة ب”حمى غرب النيل”، وردت نتائجها إيجابية، من بينها حالة وفاة لشيخ تجاوز الثمانين من عمره، وفق ما صرح به لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، المدير الجهوي للصحة ياسين صبري.
ولفت صبري إلى وجود حالات اشتباه أخرى منها حالة وفاة لشابة وحالة أخرى لطفل، بالإضافة إلى حالتين تقيمان حاليا بقسم العناية المركزة بالمستشفى الجهوي الهادي جاء بالله بتوزر، جاري التأكد منها بإرسال التحاليل إلى معهد باستور.
وأضاف أنه لم ترد أية نتيجة إيجابية حتى تاريخ 8 أكتوبر الجاري، رغم الاشتباه في عدد من الحالات، وهو ما دفع بالإدارة الجهوية إلى تكثيف التحاليل المرفوعة وطلب المساعدة من فرق مختصة لتقصي المرض من معهد باستور، بالإضافة إلى التواصل المباشر مع المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، وتواصل عمليات التقصي داخل العائلات التي تأكدت بها حالات الإصابة.
وأكد أن الوضع الوبائي المرتبط بهذا المرض “لا يمكن وصفه بالوباء”، بل تتعلق فقط بحالات متفرقة وقع تسجيلها في مناطق متفرقة انطلقت من معتمدية دقاش فحامة الجريد وصولا إلى مدينة توزر، مع تسجيل حالة واحدة بكل عائلة من الحالات المكتشفة باعتبار أنه ليس من الأمراض المعدية، بل ينتشر بواسطة الحشرات وخاصة البعوض، بسبب وجود طيور مهاجرة نافقة، لا سيما وأن المرض ينتشر بكثافة في حوض المتوسط وخصوصا في البلدان الأوروبية.
وأرجع عدم التأكد من الحالات من البداية، إلى عدم وجود علامات دالة عليها، وإن ظهرت فهي “بسيطة” ومنها ارتفاع درجة حرارة المريض وآلام في المفاصل تصاحبه حالة من الإعياء، وأضاف أن نسبة قليلة من هذا المرض تتطور الى حالات خطيرة تؤدي إلى الوفاة، ولاحظ أن علاج المرض يقتصر على علاج الأعراض أو يتم توجيه الحالة إلى المستشفيات الجامعية.
وشدد المدير الجهوي للصحة على أهمية الجانب الوقائي، وذلك بتنظيف الأماكن التي تتجمع بها المياه أو إطلاق سمك القنبوز داخل مجاري المياه والخنادق، مع ضرورة ردم العيون الناضبة والخنادق التي انتهى استغلالها، فضلا عن إجراءات وقائية في المنازل ومنها تغليف النوافذ بالناموسية مع التنسيق مع البلديات لمزيد مداواة مخافر الناموس بالأدوية اللازمة.
وبيّنت أخت أحد المقيمين حاليا بالمستشفى لصحفية “وات” ان اكتشاف الحالة لم يكن في مراحلها الأولى ولم يقع الاشتباه بوجود حمى غرب النيل إلا بعد تدهور صحته وعدم قدرته على الحركة الى أن دخل في الغيبوبة، مضيفة ان الأعراض الأولى للمرض كانت تشبه أعراض النزلة الموسمية.